ملتقى الكلمة الحرة

منتدى أدبي ثقافي جامع يهتم بحرية الفكر وإثرائه
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 رحلة لامتشاق الظل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد العربي
Admin
avatar

المساهمات : 894
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 52
الموقع : ملتقى الكلمة الحرة

مُساهمةموضوع: رحلة لامتشاق الظل   الثلاثاء مايو 23, 2017 1:43 am

رحلة لامتشاق الظل
........

في قعرها الأشياء ..يحتقن البرد
حتى اللمى في قاع الشفاه
يرتكم الخوف على قارعة الوقت المستباح
هي الحرب ترسم ظل الأشياء والريشة ظلها
تربكه في ساح خافتة اللهاث
حتى قعقعة سكوتها تخرّش آذان الزنابق والسنابل
......
قافلة تمضي
بعد أن تعصر ليلها في أوانٍ من إستبرق ودخان
سرابٌ طريقها ..
كحليٌ مثل بحر هائج لا يمل ابتلاع السفائن الحبلى
الشمس بلا ظل لتحرقه
والأرض بلا ظل ليسترها
هكذا يقول البدر حين يكون في محرق الظل تماما
يتلوى مثل غجرية يغتصبها الرعاع
..
لا ينداح اللون يهرب مثل قصيدة بلهاء
يلقيها شاعر سكّير
في مرابع دمنة ..مهرجان
حيث لا فرق ما بين الحروف
وما بين اللغات
......
ويكأن الإنسان أتى كي يثير الأرض
لا أن يرويها بالدماء
فيذبل الورد .ويذبل الصهيل
يحرثها بقرن ماعز كانت تلعق دويّ العشب
الذي نما على أنقاض أوغاريت ومعلولا
حيث كان المسيح يرفض أن يبايع امبراطور روما
وحيث كانت الصحراء ترفض أن تبتلع ما تبقى
من أسارى حروب القبائل ما قبل ذي قار
وبعد ان تسوّر بنو قريظة جدران القدس والأقصى
أحصنة العروبة صدئت سنابكها قي الرمل
ومن ذكرى ذات الصواري صارت تخاف البحر
الذي ما زالت أمواجه تتخافت في اضطراد
تبحث عن معاوية جديد
..
الأرواح هي ذاتها ما زالت تسافر عبر مسامات الضوء
تنفذ من ثقوب الماء
تشبه الكمأة في معالجة الرمد الذي ألهب عيون الموتى ..والشهداء
رمد من ألم
حيث لم تُقَم عليهم صلوات الجنازة في المدن المهاجرة نحو الأفول
وحيث نسينا الفاتحة
ودعاؤنا صار غثا من صدأ العقول
..
ما زالت ذاتها الأشياء بعد انكسار الضوء في بؤرة العدم الأخير
الليل ما زال ليلا مدلهما
والساهرون أصيبوا بعتمة الألوان
والشهداء يرقصون على أجداثهم
والبرد ما زال باردا يشبه الشعر
بعدما رحلت القادسية وميسلون
..
هذي دمشق غزا الشيب ضفائرها
وابيضّت عيون الحزن
ماذا ترى بعد سقوط الوردة الحمراء ..تذبل في قعر جمجمة
ونرحل في الصدى
والجمر يطفئه الحنين
لا ..
الجمر جذوة يشعلها الأسى
وجوه معفرة بالغياب
ورحلة لامتشاق الظل
لكنه الظل مفتقد تماما
هذا ما تقول الحرب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkalema-com.yoo7.com
ثريا نبوي
Admin


المساهمات : 166
تاريخ التسجيل : 28/04/2017

مُساهمةموضوع: رد: رحلة لامتشاق الظل   الإثنين مايو 29, 2017 5:22 am

الجمر جذوة يشعلها الأسى
وجوه معفرة بالغياب
ورحلة لامتشاق الظل
لكنه الظل مفتقد تماما
هذا ما تقول الحرب

بئسما قالت وتقولُ الحربُ للمُقيمينَ وللراحلينَ ولقلبي الحزينِ من أجلِهم
وما أصعبَ التعبيرَ بـ "امتشاقِ الظلّ" تعبيرٌ يحتاجُ إلى تعليقٍ مِدادُهُ الدمع
لأنهُ مكتوبٌ بسيفَِيِ الوجعِ والبلاغة.. بعد سيفٍ امتشَقَتْهُ الحربُ وتركتْهُ يقطُرُ:
دمًا.. ويُتمًا.. وثَكلًا.. وهَدمًا.. وتشريدًا وضياعًا؛ وانتهاءً بامتشاقِ الظلِّ
الذي لا يكونُ في غيابِ الزيزفون
سامحني شاعرَنا القدير؛ فقد عنَّ لي اقتسامُ وجعِ القصيدةِ معك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رحلة لامتشاق الظل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الكلمة الحرة :: الفئة الأولى :: منتدى قصيدة النثر-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: