ملتقى الكلمة الحرة

منتدى أدبي ثقافي جامع يهتم بحرية الفكر وإثرائه
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الطب عند المسلمين المتقدمين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد العربي
Admin
avatar

المساهمات : 926
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 53
الموقع : ملتقى الكلمة الحرة

مُساهمةموضوع: الطب عند المسلمين المتقدمين    الثلاثاء مايو 30, 2017 12:42 am

الطب عند المسلمين المتقدمين
الشيخ زيد بن عبد العزيز الفياض
قال غوستاف لوبون في كتابه "حضارة العرب": "وابن سينا هو أشهر جميع أطباء العرب، وبلغ ابن سينا من التأثير في عالم الطب عِدَّة قرون ما لُقِّب معه بأمير الطب.
وُلِد ابن سينا سنة 980 وتوفي سنة 1037، وكان في مقتبل عمره جابيًا فارتقى إلى منصب وزير، وكتب ابن سينا ممتازة مع وفاته غير مُسِنٍّ؛ بسبب إفراطه في العمل وانهماكه في اللذات.
ويشتمل "القانون" الذي هو كتاب ابن سينا المهم في الطب على علم وظائف الأعضاء، وعلم الصحة، وعلم الأمراض، وعلم المعالجة والمادة الطبية، ووصفت فيه الأمراض بأحسن ممَّا وصفت به في الكتب التي أُلِّفت قبله.
ونُقِلتْ كتب ابن سينا إلى أكثر لغات العالم، وظلت مرجعًا للطب ستة قرون، وبقيت أساسًا للمباحث الطبية في جميع جامعات فرنسا وإيطاليا، وكان طبعها يُعَاد حتى القرن الثامن عشر، ولم ينقطع تفسيرها في جامعة مونبلية إلا منذ خمسين سنة.
وأنشأ العرب مشافي للمصابين ببعض الأمراض كالمجانين، وكان عندهم جمعيات للإحسان تقوم بمعالجة فقراء المرضى مجانًا في أيام معينة، وكان يرسل في الحين بعد الحين أطباء وأدوية إلى الأماكن قليلة الأهمية التي لا تستحق أن يقام فيها مشفًى.
والطب مدين للعرب بعقاقير كثيرة كالسليخة، والسنا المكي والراوند، والتمر الهندي، وجوز الطيب، والقرمز، والكافور، والكحول، وما إلى ذلك.
وهو مدين لهم بفن الصيدلة، وبكثير من المستحضرات التي لا تزال تستعمل؛ كالأشربة، واللعوق، واللزقات، والمراهم، والدهان، والمياه المقطَّرة.
والطب مدين لهم كذلك بطرق طريفة في المداواة عاد إليها على أنها اكتشافات حديثة بعد أن نُسِيَت زمنًا طويلاً؛ ومنها طريقة إمصاص النبات بعض الأدوية كما صنع ابن زهر الذي كان يعالج المرضى المصابين بالقبض بإطعامهم عنبًا أُشْرِب من بعض المسهلات.
وعلم الجراحة مَدِين للعرب أيضًا بكثير من مبتكراته الأساسية، وظلَّت كتبهم فيه مرجعًا للدراسة في كليات الطب إلى وقت قريب جدًّا[1].
ومن مشاهير الأطبَّاء العرب والمسلمين الرازي المولود سنة 850م والمتوفى سنة 932م بعد أن زاوَل الطب في بغداد خمسين سنة، وقد ألَّف في شتَّى الموضوعات؛ كالفلسفة، والتاريخ، والكيمياء، والطب.
ونَقَد كتب مَن تقدَّمه من الأطباء، وكان ما كتبه في بعض الحميات ذات البثور كالحصبة والجدري معوَّل الأطباء زمنًا طويلاً، وكان واسع الإطلاع على علم التشريح، وكان كتابه في أمراض الأطفال أوَّل كتاب بحث في هذا الموضوع، ويُرَى في كتبه وسائل جديدة للمداواة كاستخدام الماء البارد في الحُمِّيات المستمرَّة الذي أخذ به علم الطب الحديث، وكاستخدام الكحول والفتائل، وكاستخدام المحاجم لمعالجة داء السكتة... إلخ.
وأشهر كتب الرازي كتاب "الحاوي" الذي جمع فيه صناعة الطب، وكتاب "المنصوري" الذي بعث به إلى الأمير منصور والمؤلَّف من عشرة أقسام هي: التشريح، الأمزجة، الأغذية، والأدوية، الصحة، دواء البشرة، نظام السفر، الجراحة، السموم، الأمراض على العموم، الحمَّى.
وتُرجمت أكثر كتب الرازي إلى اللغة اللاتينية وطبعت عِدَّة مرات، وظلَّت جامعات الطب في أوربا تعتمد على كتبه زمنًا طويلاً، وكانت كتبه مع كتب ابن سينا أساسًا للتدريس في جامعة لوفان في القرن السابع عشر من الميلاد.
وروى مؤرِّخو العرب أن الرازي عَمِي في آخر زمانه بماء نزل على عينيه فقال حينما قيل له: لو قدحت، قال: لا، قد أبصرت من الدنيا حتى مللت منها، فلا حاجة لي إلى عينين.
ومن الأطباء العرب والمسلمين عليُّ بن العباس المعاصر للرازي تقريبًا، ومن كتبه "الملكي المشتمل على الطب النظري والطب العملي"، والذي استند فيه إلى مشاهداته في المشافي لا إلى الكتب.
وأبو القاسم القرطبي المتوفَّى سنة 1107م، وهو أشهر جرَّاحي العرب، وتخيَّل أبو القاسم كثيرًا من آلات الجراحة ورسمها في كتبه، ووصف عملية سحْق الحصاة في المثانة على الخصوص، وكانت كتبه المصدر العام الذي استقى منه جميع مَن ظهر من الجرَّاحين بعد القرن الرابع عشر الميلادي، كما شهد بذلك أحد كبار علماء أوربا.
وابن زهر الإشبيلي الذي عاش في القرن الثاني عشر في الميلاد.
وابن رشد المتوفى سنة 1188م وله كتاب "المداواة" وكتاب في السموم والحميات، وشروح كتب ابن سينا، وغير ذلك، وطبعت كتب ابن رشد في الطب كثيرًا في أوربا.
والمشافي التي أنشأها العرب المتقدِّمون أفضل صحيًّا من المشافي العصرية؛ إذ كانت واسعة، ذات هواء كثير وماء غزير، وكانت مشافي العرب كمشافي أوربا في الوقت الحاضر ملاجئ للمرضى وأماكن لدراسة الطلاب، وكان الطلاب يتلقَّون دروسهم في فرش المرضى أكثر ممَّا يتلقَّونهم في الكتب.
قال صلاح الدين الصفدي في كتابه "نكت الهميان في نكت العميان": "محمد بن زكريا الرازي الطبيب الفيلسوف، كان في صباه مغنيًا بالعود، فلمَّا التحى قال: كل غناء يخرج بين شارب ولحية ما يطرب، فأعرض عن ذلك وأقبل على دراسة كتب الطب والفلسفة، فقرأها قراءة متعقِّب على مؤلفيها فبلغ من معرفتها الغاية واعتقد صحيحها وعلَّل سقيمها وصنَّف في الطب كتبًا كثيرة، فمن ذلك "الحاوي" يدخل في مقدار ثلاثين مجلَّدة، و"الجامع"، وكتاب "الأعصاب" وهو أيضًا كبير، و"المنصوري" المختصر جمع فيه بين العلم والعمل يحتاج إليه كلُّ أحد، صنَّفه لأبي صالح منصور بن نوح أحد ملوك السامانية، وغير ذلك.
ولم يزل رئيس هذا الفن واشتغل به على كِبَر، قيل: إنه اشتغل فيه بعد الأربعين، وطال عمره وعمي في آخره، وأخذ الطب عن الحكيم أبي الحسن علي بن زيد الطبري صاحب التصانيف التي منها "فردوس الحكمة"، وكان مسيحيًّا ثم أسلم، وقيل: إن سبب عماه أنه صنَّف للملك منصور المذكور كتابًا في الكيمياء فأعجبه ووصله بألف دينار وقال: أريد أن تخرج ما ذكرت من القول إلى الفعل، فقال: إن ذلك يحتاج إلى مؤن وآلات وعقاقير صحيحة وإحكام صنعة، فقال الملك: كل ما تريده أحضره إليك وأمدك به، فلما كعَّ عن مباشرة ذلك وعمله قال له الملك: ما اعتقدت أن حكيمًا يرضى بتخليد الكذب في كتب ينسبها إلى الحكمة يشغل بها قلوب الناس ويتعبهم فيما لا فائدة فيه، والألف دينار لك صلة ولا بُدَّ من عقوبتك على تخليد الكذب في الكتب، ثم أمر أن يضرب بالكتاب الذي وضعه عل رأسه إلى أن يتقطَّع، فكان ذلك الضرب سبب نزول الماء في عينيه".
وتوفي سنة 311 هـ، قال ابن أبي أصيبعة في "تاريخ الأطباء": "قال عبدالله بن جبريل: إن الرازي عُمِّر إلى أن عاصَر الوزير بن العميد، وهو الذي كان سبب إظهار كتاب "الحاوي" بعد وفاته بأن بذل لأخته مالاً حتى أظهرت المسوَّدات له، فجمع تلاميذه الأطباء بالري حتى رتبوا الكتاب فخرج الكتاب على ما هو عليه من الاضطراب" ا.هـ.
قال ابن النديم في "الفهرست" ص 512- 517: "(أخبار جابر بن حيان وأسماء كتبه): هو أبو عبدالله جابر بن حيان بن عبدالله الكوفي المعروف بالصوفي، واختلف الناس في أمره فقالت الشيعة: إنه من كبارهم وأحد الأبواب، وزعموا أنه كان صاحب جعفر الصادق - رضي الله عنه - وكان من أهل الكوفة، وزعم قوم من الفلاسفة أنه كان منهم، وله في المنطق والفلسفة مصنفات، وزعم أهل صناعة الذهب والفضة أن الرياسة انتهت إليه في عصره وأن أمره كان مكتومًا، وزعموا أنه كان يتنقَّل في البلدان لا يستقرُّ به بلد خوفًا من السلطان على نفسه، وقيل: إنه كان في جملة البرامكة ومنقطعًا إليهم ومتحقِّقًا بجعفر بن يحيى فمَن زعم هذا قال: إنه عنى بسيده جعفر هو البرمكي، وقالت الشيعة: إنه إنما عنى جعفر الصادق.
وحدثني بعض الثقات ممَّن تعاطَى الصنعة أنه كان ينزل في شارع باب الشام في درب يُعْرَف بدرب الذهب، وقال لي هذا الرجل: إن جابرًا كان أكثر مقامه بالكوفة، وبها كان يدبِّر الإكسير لصحة هوائها، ولما أصيب بالكوفي الأزج الذي وجد فيه هارون ذهب نحو مائتي رطل، ذكر هذا الرجل أن الموضع الذي أصيب ذلك فيه كان دار جابر بن حيان، فإنه لم يصب في ذلك الأزج غير الهاون فقط وموضع قد بني للحل والعقد، هذا في أيام عز الدولة ابن معز الدولة، وقال لي أبو اسبكتكين دستار دار: إنه هو الذي خرج ليتسلَّم ذلك.
وقال جماعة من أهل العلم وأكابر الورَّاقين: إن هذا الرجل - يعني: جابرًا - لا أصل له ولا حقيقة، وبعضهم قال: إنها - أي: كتبه - ما صنفها كلها، وإن كان له حقيقة كتاب "الرحمة"، وإن هذه المصنفات صنفها الناس ونحلوها إليه".
ثم قال ابن النديم: "وأنا أقول: إن رجلاً فاضلاً يجلس ويتعب فيصنف كتابًا يحتوي على ألفي ورقة يتعب قريحته وفكره بإخراجه، ويتعب يده وجسمه بنسخه، ثم ينحله لغيره إمَّا موجودًا أو معدومًا - ضرب من الجهل، وإن ذلك لا يستمرُّ على أحد، ولا يدخل تحته مَن تحلى ساعة واحدة بالعلم، وأيُّ فائدة في هذا وأيُّ عائدة والرجل له حقيقة وأمره أظهر وأشهر وتصانيفه أعظم وأكثر، ولهذا الرجل كتب في مذاهب الشيعة أنا أوردها في مواضعها، وكتب في معانٍ شتى من العلوم قد ذكرتها في مواضعها من الكتاب.
وقد قيل: إن أصله من خراسان، والرازي يقول في كتبه المؤلفة في الصنعة: قال أستاذنا أبو موسى جابر بن حيان.
ومن أسماء تلاميذه: الخرقي الذي ينسب إلى سكة الخرقي بالمدينة، وابن عياض المصري والأخميمي.
ومن أسماء كتبه في الصنعة: له فهرست كبير يحتوي على جميع ما ألف في الصنعة وغيرها، وله فهرست صغير يحتوي على ما ألف في الصنعة فقط.
ونحن نذكر جملاً من كتبه رأيناها وشاهدها الثقات فذكروها لنا؛ فمن ذلك كتاب "اسطقس الأس الأول" إلى البرامكة، كتاب "اسطقس الأس الثاني" إليهم، كتاب "الكمال" هو الثالث إليهم، وكناب "الواحد الكبير"، كتاب "الواحد الصغير"، كتاب "الركن"، كتاب "البيان"، كتاب "الرتيب"، كناب "النور"، كتاب "الصبغ الأحمر"، كتاب "الخمائر الكبير"، كتاب "الخمائر الصغير"، كتاب "التدابير الرائية"، كتاب يعرف بـ"الثالث"، كتاب "الروح"، كتاب "الزيبق"، كتاب "الملاغم الجوانية"، كتاب "الملاغم البرانية"، كتاب "العمالقة الكبير"، كتاب "العمالقة الصغير"، كتاب "البحر الزاخر"، كتاب "البيض"، كتاب "الدم"، كتاب "الشعر"، كتاب "النيات"، كتاب "الاستيفاء"، كتاب "الحكمة المصونة"، كتاب "التبويب"، كتاب "الأملاح"، كتاب "الأحجار"، كتاب "إلى قلمون"، كتاب "التدوير"، كتاب "الباهر"، كتاب "التكرير"، كتاب "الدرة المكنونة"، كتاب "البروج"، كتاب "الخالص"، كتاب "الحاوي"، كتاب "القمر"، كتاب "الشمس"، كتاب "التركيب"، كتاب "الفقه"، كتاب "الاسطقس"، كتاب "الحيوان"، كتاب "البول"، كتاب "التدابير" - آخر - كتاب "الأسرار"، كتاب "كيمياء المعادن"، كتاب "الكيفية"، كتاب "السماء أولى وثانية وثالثة ورابعة وخامسة وسادسة وسابعة"، كتاب "الأرض".
وله بعد ذلك عشر مقالات تتلو هذه الكتب، وهي: كتاب "مصححات فيثاغورس من كتاب مصححات سقراط"، كتاب "مصححات أفلاطون"، كتاب "مصححات أرسطاليس"، كتاب "مصححات أرسنجانس"، كتاب "مصححات أكاغانيس"، كتاب "مصححات أمورس"، كتاب "مصححات ديمقراطيس"، كتاب "مصححات حرى"، كتاب "مصححات تنانحت".
ثم يتلو هذه عشرون كتابًا بأسمائها، وهي: كتاب "الزمردة"، كتاب "الأنموذج"، كتاب "المهجعة"، كتاب "سفر الأسرار"، كتاب "البعيد"، كتاب "الفاضل"، كتاب "العقيقة"، كتاب "البلورة"، كتاب "الساطع"، كتاب "الإشراق"، كتاب "المخايل"، كتاب "المسائل"، كتاب "التفاضل"، كتاب "التشابه"، كتاب "التفسير"، كتاب "التمييز"، كتاب "الكمال والتمام".
ويتلوها أيضًا ثلاثة كتب تتَّصل بها، هي: كتاب "الضمير"، كتاب "الطهارة"، كتاب الأعراض، وبعد ذلك سبعة عشر كتابًا: أولها كتاب "المبدأ بالرياضة"، كتاب "المدخل إلى الصناعة"، كتاب "التوقف"، كتاب "الثقة بصحة العلم"، كتاب "التوسط في الصناعة"، كتاب "المحنة"، كتاب "الحقيقة"، كتاب "الاتفاق والاختلاف"، كتاب "السنن والحيرة"، كتاب "الموازين"، كتاب "السر الغامض"، كتاب "المبلغ الأقصى"، كتاب "المخالفة"، كتاب "الشرح"، كتاب "الإغراء في النهاية"، كتاب "الاستقصاء".
ثم يتلو ذلك ثلاثة كتب هي: كتاب "الطهارة" - آخر - كتاب "التفسير"، كتاب "الأعراض".
قال محمد بن إسحاق: قال جابر في كتاب فهرسته: ألَّفت بعد هذه الكتب ثلاثين رسالة لا أسماء لها، ثم ألَّفت بعد ذلك أربع مقالات هي: كتاب "الطبيعة الفاعلة الأولى المتحرِّكة" وهي النار، كتاب "الطبيعة الثانية الفاعلة الجامدة" وهي الماء، كتاب "الطبيعة الثالثة المنفعلة اليابسة" وهي الأرض، كتاب "الطبيعة الرابعة المنفعلة الرطبة" وهي الهواء.
قال جابر: ولهذه الكتب كتابان فيهما شرح ذلك وهما: كتاب "الطهارة"، كتاب "الأعراض"، ثم ألَّفت بعد ذلك أربعة كتب هي: كتاب "الزهرة"، كتاب "السلوة"، كتاب "الكامل"، كتاب "الحياة"، وألفت بعد ذلك عشرة كتب على رأي بليبسناس صاحب الطلسمات وهي: كتاب "زحل"، كتاب "المريخ"، كتاب "الشمس الأكبر"، كتاب "الشمس الأصغر"، كتاب "الزهرة"، كتاب "عطارد"، كتاب "القمر الأكبر"، كتاب "الأعراض"، كتاب يعرف بخاصية نفسه، كتاب "المثنى".
وله أربعة كتب في المطالب هي: كتاب "الحاصل"، كتاب "ميدان العقل"، كتاب "العين"، كتاب "النظم".
قال أبو موسى: ألَّفت ثلاثمائة كتاب في الفلسفة وألف وثلاثمائة كتاب في الحيل على مثال كتاب تقاطر، وألف وثلاثمائة رسالة في صنائع مجموعة وآلات الحرب، ثم ألَّفت في الطب كتابًا عظيمًا، وألفت كتبًا صغارًا وكبارًا.
وألَّفت في الطب نحو خمسمائة كتاب مثل كتاب "المجسَّة والتشريح"، ثم ألفت في كتب المنطق على رأي أرسطاليس، ثم ألف كتاب "الزيج اللطيف" نحو ثلاثمائة ورقة كتاب "شرح إقليدس"، وكتاب "شرح المجسطي"، وكتاب "المرايا"، وكتاب "الجاروف" الذي نقضه المتكلمون، وقد قيل: إنه لأبي سعيد المصري.
ثم ألفت كتبًا في الزهد والمواعظ، وألفت كتبًا في العزائم كثيرة حسنة، وألفت كتبًا في النيرنجات، وألفت في الأشياء التي يعمل بخواصها كتبًا كثيرة.
ثم ألفت بعد ذلك خمسمائة كتاب نقضًا على الفلاسفة، ثم ألفت كتابًا في الصنعة يعرف بكتاب "الملك" وكتابًا يعرف بـ"الرياض" أولى وثانية وثالثة ورابعة وخامسة وسادسة وسابعة، كتاب "المجردات"، كتاب "البيض الثاني"، كتاب "الحيوان الثاني"، كتاب "الأملاح الثاني"، كتاب "الباب الثاني"، كتاب "الأحجار الثاني"، كتاب "الكامل"، كتاب "الطرح"، كتاب "فضلات الخمائر"، كتاب "العنصر"، كتاب "التركيب الثاني"، كتاب "الخواص"، كتاب "التذكير"، كتاب "البستان"، كتاب "السيول"، كتاب "روحانية عطارد"، كتاب "الاستمام"، كتاب "الأنواع"، كتاب "البرهان"، كتاب "الجواهر الكبير"، كتاب "الرائحة اللطيف"، كتاب "المي"، كتاب "الطين"، كتاب "الملح"، كتاب "الحجر الحق الأعظم"، كتاب "الألبان"، كتاب "الطبيعة"، كتاب "ما بعد الطبيعة"، كتاب "التلميع"، كتاب "الفاخر"، كتاب "الصارع"، كتاب "الإفرند"، كتاب "الصادق"، كتاب "الروضة"، كتاب "الزاهر"، كتاب "التاج"، كتاب "الخيال"، كتاب "تقدمة المعرفة"، كتاب "الزرانيخ"، كتاب "الهي"، كتاب "إلى خاطف"، كتاب "إلى جمهور الفرنجي"، كتاب "إلى علي بن بقطين"، كتاب "مزارع الصناعة"، كتاب "إلى علي بن إسحاق البرمكي"، كتاب "التصريف"، كتاب "الهدى"، كتاب "تليين الحجارة إلى منصور بن أحمد البرمكي"، كتاب "أعراض الصنعة إلى جعفر بن يحيى البرمكي"، كتاب "الباهت"، كتاب "عرض الأعراض"، وهذه الكتب مائة واثنا عشر كتابًا.
وله بعد ذلك سبعون كتابًا منها: كتاب "اللاهوت"، كتاب "الباب"، كتاب "الثلاثين كلمة"، كتاب "المنى"، كتاب "الهدى"، كتاب "الصفات"، كتاب "العشرة"، كتاب "النعوت"، كتاب "العهد"، كتاب "السبعة"، كتاب "الحي"، كتاب "الحكومة"، كتاب "البلاغة"، كتاب "المشاكلة"، كتاب "خمسة عشر"، كتاب "الكفوء"، كتاب "الإحاطة"، كتاب "الرواق"، كتاب "القبة"، كتاب "الضبط"، كتاب "الأشجار"، كتاب "المواهب"، كتاب "المخنقة"، كتاب "الإكليل"، كتاب "الخلاص"، كتاب "الوجيه"، كتاب "الرغبة"، كتاب "الخلقة"، كتاب "الهيئة"، كتاب "الروضة"، كتاب "الناصع"، كتاب "النقد"، كتاب "الطاهر"، كتاب "ليلة"، كتاب "المنافع"، كتاب "اللعبة"، كتاب "المصادر"، كتاب "الجمع"، فهذه أربعون كتابًا من السبعين كتابًا.
ثم يتلو ذلك رسائل في الحجر أولى وثانية وثالثة ورابعة وخامسة وسادسة وسابعة وثامنة وتاسعة وعاشرة، ولا أسماء لها، وله بعد ذلك عشر رسائل في النبات أولى إلى العاشرة، وله في الأحجار عشر رسائل على هذا المثال، فذلك سبعون رسالة، ويتلو ذلك عشرة كتب مضافة إلى السبعين وهي: كتاب "التصحيح"، كتاب "المعنى"، كتاب "الإيضاح"، كتاب "الهمة"، كتاب "الميزان"، كتاب "الاتفاق"، كتاب "الشرط"، كتاب "الفضلة"، كتاب "التمام"، كتاب "الأعراض".
جاء في "الأعلام" للزركلي، ج6، ص364: "محمد بن زكريا الرازي أبو بكر: فيلسوف من الأئمَّة في صناعة الطب، من أهل الري، وُلِد وتعلَّم بها، وسافر إلى بغداد بعد سن الثلاثين، يسميه كُتَّاب اللاتينية "رازيس" Rhazes أُولِع بالموسيقا والغناء ونظم الشعر في صِغَره، واشتغل بالسيمياء والكيمياء، ثم عكف على الطب والفلسفة في كِبَره فنبغ واشتهر وتولى تدبير مارستان الري، ثم رياسة أطباء البيمارستان العَضُدي في بغداد.
وقال أحد معاصريه: كان شيخًا كبير الرأس مسفطه، وكان يجلس في مجلسه ودونه تلاميذه، ودونهم تلاميذهم، ودونهم تلاميذ أُخَر، فيجيء المريض فيذكر مرضه لأول مَن يلقاه فإن كان عندهم علم وإلا تعدَّاهم إلى غيرهم، فإن أصابوا وإلا تكلَّم الرازي في ذلك، وعَمِي في آخر عمره ومات ببغداد، وفي سنة وفاته خلاف بين نيف و290 و320 هـ، له تصانيف سمى ابن أبي أصيبعة منها 232 كتابًا ورسالة منها: "الحاوي" (خ)[2] في صناعة الطب، وهو أجلُّ كتبه ترجم إلى اللاتينية وطبع فيها، و"الطب المنصوري" (خ) طبع باللاتينية، و"الفصول في الطب" (خ) ويسمى "المرشد"، و"الجدري والحصبة" (ط)[3]، و"برء الساعة" (ط) رسالة، و"الكافي" (خ)، و"الطب الملوكي" (خ)، و"مقالة في الحصى والكلى والمثانة" ط، و"الآخر باذين" خ، و"تقسيم العلل" (خ)، و"المدخل إلى الطب" (خ)، و"خواص الأشياء" (ح)، و"الفاخر في علم الطب" (خ)، و"الباه ومنافعه ومضاره ومداواته" (خ)، و"سر الصناعة" (خ) طبعت ترجمته اللاتينية باسم الأسرار و"أسئلة من الطب" (خ)، و"تلخيص كتاب جالينوس في حيله"، "البرء" (خ)، و"منافع الأغذية ومضارها" (ط)، وكتاب "الفقراء والمساكين" (خ)، و"جراب المجربات"، و"خزانة الأطباء" (خ)، و"الخواص" (خ)، "رسالة ومقال في النقرس" (خ)، و"القولنج" (خ)، و"مجموع رسائل" (ط) نشرته الجامعة المصرية يشتمل على (11) رسالة، وكتاب "من لا يحضره الطبيب" (خ) بالمدينة، وللدكتور داود الجلبي الموصلي كتاب "محمد بن زكريا الرازي" (ط)[4].
ــــــــــــــــــ
[1] من كتاب "حضارة العرب"؛ لغوستاف لوبون، مع تلخيص وتصرف وإضافة.
[2] أي: مخطوط.
[3] أي: مطبوع.
[4] ابن النديم، ج1، ص299، و"طبقات الأطباء"، ج1، ص 309- 321، و"نكت الهميان": ص 249، "الوفيات"، ج2، ص 78، و"تاريخ حكماء الإسلام": ص 21، و"آداب اللغة"، ج2، ص216، و"مجلة المنهل"، المجلد الثالث، و"دائرة المعارف الإسلامية"، ج9، ص451- 457، و"مفتاح السعادة"، ص 268، و"الطب العربي"، ص 129- 137، و"أخبار الحكماء"، ص 178، وابن العبري، ص 274، و"الوافي بالوفيات"، ج3، ص76.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkalema-com.yoo7.com
 
الطب عند المسلمين المتقدمين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الكلمة الحرة :: الفئة الأولى :: الفئة الثانية :: منتدى المكتبة العربية-
انتقل الى: