ملتقى الكلمة الحرة

منتدى أدبي ثقافي جامع يهتم بحرية الفكر وإثرائه
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 موسوعة الشاعرة ثريا نبوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد العربي
Admin
avatar

المساهمات : 894
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 52
الموقع : ملتقى الكلمة الحرة

مُساهمةموضوع: موسوعة الشاعرة ثريا نبوي    الإثنين يونيو 05, 2017 8:59 pm

يا زهرةَ المشمشِ الصَّديانةَ انتظري


دِمَشْقُ بِتْنا لَظى الأحزانِ تكوينـا
والدَّمــعُ ينزِفُ نهْرًا مِنْ مَآقينـــــا

مِن طُغمَةِ الشــرِّ إنْ تُقرَعْ  نَوازِلُنـا
فتلكَ أفعـالُهم أزّتْ شـــــــــياطينـا

مِلْءُ الجبالِ صواريخٌ ومـا انْتَبَهوا
أن يزرعوا اللوزَ والأزهـارَ والتينـا

تُسْقَى القصورُ بخمْرِ القتلِ في مَرحٍ
وبالدِّمــــــا وَضَّأوا جَمْعَ المُصلِّينـا

صادوا المآذنَ بالبـارودِ إذْ صَرَخَتْ
مَن يحمِلُ الماءَ للصَّدْيانِ يَسقينــا؟

جَلْبُ الحليبِ مع الزيتونِ مَلْحَمَـــةٌ
إذْ صَوَّحَ الجُوعُ أطفــالًا..شرايينـا

في مسـجدِ الكَرْكِ دَوَّتْ خُطبةٌ تُلِيَتْ
قِبـــــــــــابُنا خُضِبَتْ.. حِنَّاءَ تُحيينـا

جــــادتْ بها مُهَجٌ أَجْرَتْ لنا نهـْــــرًا
والخِصْبُ سُـــنْبُلَةٌ آتَتْ مَيامينــــــــا

بالشـــامِ هاموا فأهدَتهم قِلادَتَهــــــــا
مَوضونَةً رُصِّعَتْ وردًا ونسرينـــــا

موتُ الرعيــــــــــةِ إحيـــاءً لثورتِها
مَجْدٌ؛ ومَن لَمْ يفُزْ لم يَقْفُ حِطينـــا

يبقى النظامُ ويَفنَى الشعبُ ما بَقيتْ
شــــــريعةُ الغابِ تحتلُّ الدَّواوينـــا
***
يا أمَّ قُرطُبَــــــــةٍ .. يــا رُوحَ أَنْدَلُسٍ  
يا رايـــــــــةَ المَجْدِ يا تاجًا لِماضينـا

غِرنــاطةٌ وُلِدَت مِن رَحْمِ أمنيــــــــةٍ  
بالشهدِ ضــــــــــافيةً كانت أمانينــــا

يا زهرةَ المشمشِ الصَّديانةَ انتظري  
نهرَ الفُراتِ ســيرويكِ ويروينــــــــا

دُوري على بغيِهِمْ مـــــــا كنتِ دائرةً    
حَمــاةُ ســــاقيةٌ تَسقي المُحبِّينـــــــا

مَيسونُ تُخفي سـلاحًا في ضفائرِها  
فَلتُشهريهِ لِيَلقَى الظُّلمَ  تِنِّينـــــــــــــا

بأسًــــــــــا بِلا هُدَنٍ نيرانُـــهُ اندَلَعَت  
يستأصِلُ الشَّــرَّ مِن أعماقِ وادينــــا

أطفــالُ دِرعــا قد اشتدَّت أظــافرُهُم  
بعد اقتلاعٍ نَمَت صارت سكاكينــــــا

يا مِنْحَةَ النَّـــــــارِ والصَّبَّارِ لا تَذْوي  
واسْـــتَنْفِري البأسَ وَاجْتَثِّي المُذِلِّينــــا

في القلبِ مُتَّسَعٌ للشــــــــــامِ إذْ نَثَرَتْ  
مِنْ بَوحِها الشَّاكي عِطرًا  يُنادينـــــــا
*****
15/9/2011

موضونة: مضفورة بالذهب والجواهر / ضافية: فيّاضة /  صديانة: عطشى
ميسون: الدمشقية التي أتعبت الرجال بالجهاد حين فقدت أربعةً من إخوتها أثناء جهادهم ضد الصليبيين سنة607ه فقصَّت شعرها ودعت صواحبها ففعلن مثلها وجدلنَ شُعورَهُنَّ لُجُمًا وقيودًا للخيل؛ لحَفزِ الرجال على خوض المعارك فكان النصر بفضل الله؛ بعد خُطبةٍ هادرةٍ لخطيب المسجد الأمويّ –سِبطِ بن الجَوزي - ألقى الضفائر في نهايتها على رؤوس الرجال فتواثبوا يطلبون الموت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkalema-com.yoo7.com
أحمد العربي
Admin
avatar

المساهمات : 894
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 52
الموقع : ملتقى الكلمة الحرة

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الشاعرة ثريا نبوي    الإثنين يونيو 05, 2017 8:59 pm

فَلُّوجةَ النَّصرِ عادَ الرُّومُ قُطعانا


فَلُّوجةَ النَّصرِ عادَ الرُّومُ قُطعانا**واعِينَ  كَوْنَكِ  للأحرارِ عُنوانا
يا مَنجمًا للفِدا والصبرِ ما نَفِدَتْ**كُنُوزُهُ.. وانكفا المَهزومُ حَيرانا
لَمْ يدْرِ ماذا أحالَ العُمرَ نافلةً**أمامَ فَرضٍ سَمَا.. بالحُرِّ إيمانا
هو الجهادُ لِمَنْ لَمْ يَعتنِقْ فِكرًا**أوْ.. مَرَّ .. لَمْ يَنْتَبِهْ أوْ يُلقِ آذانا
لَقَّنتِهِ الدَّرسَ في حُبِّ العِراقِ غَدَتْ**بشائرُ النَّصرِ في الآفاقِ ألحانا
ظنُّوا العِراقَ فَراديسًا... وأنْهُرَها**تَسقي الخَسيسَ كما لو كان رَيْحانا
للرافِدَيْنِ  أسودٌ  في  مَخالِبِها**مَوتٌ  زؤامٌ إذا ما مَسَّ  شُطآنا
ريتشارد عادَ وبُوقُ الحربِ جَمَّعهُم**مِنْ كلِّ فَجٍّ أَتَوا لَمْ ينسَ شيطانا
عادوا وقد أضمَروا تركيعَ نَخْلَتِنا**إذْ نَضَّدَتْ طَلْعَها: رَفضًا وعِصيانا
مِنْ حِقدِهم سَيَّروا  للحربِ  قافِلةً**والحِقدُ  حَادٍ  لِمَنْ  يَجْتَرُّ أحزانا
صَبُّوا على القلْعةِ الشَّمَّاءِ وَابِلَهُم**والذَّبْحُ بَيَّتَهُمْ... نَشْوَى... وَنَشْوانا
بِنْتَ العِراقِ وفي شامي وفي يَمَني**ما جَفَّ دَمعٌ وباتَ الثَّأْرُ بُركانا
أينَ العُروبةُ والصحراءُ قاحِلَةٌ**وهل نرى قَدَرًا: عَبْسًا وقَحطانا؟؟
بَلْ إنَّ أَبْراجَنا هاماتُها حَمَلَتْ**أَعلامَ بِلجيكا:  حُزنًا وعِرفانا
جَدْبٌ تَجَسَّدَ قَبْرًا في ضمائرِنا**تَصَوَّحتْ وامَّحَتْ جَمْعًا وَوُحدانا
غَصَّتْ ذواكِرُنا بالرَّملِ وانْخَدَشَتْ**فاستَعذبَ القومُ إيلامًا ونِسْيانا
العالَمُ الحُرُّ عَبْدُ الظُّلْمِ مُنْتَعِلٌ**حَقَّ الحياةِ لِشَرقٍ ماتَ جَوعانا
أمَّا إذا صَرَخَتْ باريسُ أو روما**كان الصَّدى نَجدةً والفَيْضُ تَحنانا
كمِ ادَّعَوا قلَقًا.. واللؤمُ  دَيْدَنُهُمْ**لَو يَمْزِجُ الماءَ فاضَ النَّهْرُ أدْرانا
بِاسمِ التَّحالُفِ يُلْقَى المَوتُ في لَهَفٍ**أمَّا عنِ الخُبزِ قيلَ: "الحَشدُ" يَنهانا
سُحقًا لِمَن قادَهُم في البَطشِ "قاسِمُهُمْ"**يا "فَيْلَقَ القُدسِ" قد أُنْسِيتَ "أَقْصانا"
جاعتْ بلادُ النَّخيلِ السَّامِقاتِ غَدَا**نهرُ الفُراتِ لها  قَبْرًا  وأكفانا
قِطُّ العِراقِ وقد راحتْ مَهَابَتُهُ**بعد الحِصارِ غَدَا المِسكينُ إنسانا!
"فُكُّوا الحِصارَ" تَعالَتْ مِنْ حَظيرَتِهِ**بِتْنا طعامًا لِمَنْ في غابةٍ هانا
***
عُودوا إلى رُشْدِكم يا مَنْ قَضيَّتُكُمْ**حُقوقُ إنسانِنا... زُورًا وبُهتانا
تَذَكَّروا أننا ... سُدْنا بِلا طَمَعٍ**مَنْ سَرَّهُ زَمَنٌ قد يَشقَ أزمانا
كانت حضارَتُنا والغربُ يعرِفُها**عَدلًا وإنْ سامَها الغربيُّ نُكرانا
نحنُ الذينَ رَأَوا في قَتْلِ قُبَّرَةٍ**خَسْفًا بِنَهْجٍ أَقامَ العدْلَ مِيزانا
يا هيئةَ الأُمَمِ المَرجُو عَدالتُها**ماتَ الضميرُ فَغَطَّى الظُّلمُ أكْوانا
وأَسْرَجَ البَأسَ مَنْ بِيعَتْ مَدِينَتُهُ**لِلغاصبينَ.. فَلَمْ يَسْتَثْنِ خَوَّانا
إنْ هبَّتِ الريحُ ما فُلَّتْ عزيمَتُهُ**الحُرُّ باقٍ؛ كأنَّ العَصفَ ما كانا
وإنْ قَضَى؛ ما انحنى فالنَّخلُ قُدوتُهُ**لَمْ يَهْوِ نَخْلٌ إذا ما حَتْفُهُ حانا
5/2016

مِن ديوان بغداد: على نايِ حُزني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkalema-com.yoo7.com
أحمد العربي
Admin
avatar

المساهمات : 894
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 52
الموقع : ملتقى الكلمة الحرة

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الشاعرة ثريا نبوي    الإثنين يونيو 05, 2017 9:00 pm

صَيَّاحُ.. مَنديلا النَّقَبْ

القومُ.. ظنُّوا السَّلْبَ في أرضِ الجُدودِ
بلا دُخانٍ يُرْتَقَبْ
الكفُّ أنتَ.. ومِخْرَزُ "القانونِ" يُغرَسُ فيهِ؛
والدمعُ المُمَلَّحُ مِن ترابِ الأرضِ يأبى أنْ يُصَبّْ..
مِن صوتِكَ المجبولِ بالرّفضِ المُسَيَّجِ بالإباءْ؛
جُدِلَتْ ضفائرُ مِن ذَهَبْ؛
شُدَّتْ على البيتِ المُعلَّى بالغضبْ
خمسونَ هدمًا ثُمَّ خمسٌ، والمعاولُ مِن دَمارٍ لم تَتُبْ
هي نكبةٌ أُخرى ليحترِقَ الهنودُ الحُمرُ مرَّاتٍ بنارِ أبي لَهَبْ
أوَّاهُ يا شيخَ العراقيبِ المُحَنكَ في دروبِ الكبرياءْ!
قد جُبْتَ صحراءَ النَّقَبْ:
بدَمِ البنينَ رَسَمْتَ خَطَّ حُدودِها
فالأرضُ أغلى مِن ضَنَى؛
مَن شَبَّ فيها وانحنَى!
تحدوكَ أغنيةُ الحنينْ
نغماتُها قد أنبتتها الأرضُ مِن تُرْبِ الأنينْ
للعُودِ أوتارٌ مِن اللهبِ المُسَجَّرِ في أخاديدِ الزمنْ
أتَعودُ للتيهِ الرمالُ بلا نَقيبٍ يُمْتَحَنْ؟
هَدموا الدِّيارَ فعُدتَ تنبِشُ شيخَنا في الذكرياتِ؛
تُعيدُ ناصيةَ القرارِ إلى الوطنْ
تُلْقي "بِرافَرَ"مَعْ حقيبتِهِ التي ثَقُلتْ بأوزارِ المظالمِ والعَفَنْ؛
في البحرِ كي يَتوحَّدَ النهرُ المُعنَّى بانقساماتِ الإحَنْ
فَتُعيدَ للزيتونِ بسمتَهُ على ثغرِ الحصادِ المُرتَهَنْ
وتُعيدَ قصةَ قُدسِنا تُروى على سمعِ الأيائلِ والنوارسِ والشجرْ
فلرُبَّما عادت لدورتِها قلوبٌ مِن حَجَرْ
ولرُبَّما ألقى الملوكُ عروشَهم وتقَلَّدوا السَّيفَ الأغَرّْ
ولرُبَّما عادَ القمرْ؛
وملاءةٌ فضِّيَّةٌ نُشِرَتْ – بدون مُدَنِّسٍ-
نُشِرَتْ على طُهرِ النَّقَبْ.
*****
30 مارس

هو كبيرُ قريةِ "العراقيب" في صحراء النقب "صيّاحُ الطوريّ" البالغُ من العمر ثمانين عامًا،
وقد هدموا منزله خمسًا وخمسين مرةً؛ ليُقيموا على أنقاضه مُستوطنات "بْرافر"
وفي كل مرة يعودُ لبنائه، كما اعتقلوا أبناءه، وهددوه بالسَّجن لإكراهه على ترك الأرض؛
ولكنه أبى أن يتركها؛ رغم كل ذلك!
تحيةَ إكبارٍ لوطنيةٍ أبيةٍ جذورُها في الأرض وفرعُها في السماء!

وتحيَّةً للأرضِ المرويَّةِ بالدماءِ في يومِ الأرض!

مُتَفَاعِلُنْ...

هامِشٌ مكتوبٌ بالدمع:

"لَم أكُ أدري

أنّكِ غائرةٌ في صدري

حتى هذا القدرِ"

يا قُدسُ يا وجعَ الحُرِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkalema-com.yoo7.com
أحمد العربي
Admin
avatar

المساهمات : 894
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 52
الموقع : ملتقى الكلمة الحرة

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الشاعرة ثريا نبوي    الإثنين يونيو 05, 2017 9:01 pm

دمَشقُ أيا جَنَّةً للمآلْ

دمَشقُ التي في الصَّبابةِ كانت (وقد فكَّرَ الليلُ في الياسَمينْ)
إذا ذُبِحت وردةُ الشرقِ مَنْ سيُضمِّخُ فينا عبورَ اليقينْ؛
بآتٍ يرُشُّ علينا الغَدَا..وَوَردَ الفِدَا..بِامْتِدادِ السنينْ؟
أصارَ اختناقُ الصَّدى والصَّهيلْ
لَدى حُلْكةِ الليلِ.. زَيتَ الفتيلْ؟...
وداءُ التَّردُّدِ عند التحدِّي؛
وفَخُّ التّردِّي؛
وبئرٌ مِن الصمتِ سِحنتُهُ العربيةُ زيفُ التَّصدِّي؛
تَبارَوا يُقيمونَ مملكةً لعُروشِ الدَّمارْ
مَماليكُها لَفَّقوا.. صدَّقوا.. ولكنّها ثورةُ الياسَمينْ
-وفي أفْقِها القُزَحيِّ تَلألأَ وَمْضُ الحنينْ-
مَضتْ لِتُشكِّلَ أيْقونةَ النصرِ تحت الحصارْ
لِتُنْقِذَ أقدمَ حرفٍ؛ وكَنزَ الحضارةِ مِن سارقِيهِ التتارْ
-وميراثَ "هُوميرَ"..آثارَ "تَدْمُرَ"؛ عُرسَ الصحارَى:
أوانَ استبدَّ غرامُ الفُراتِ بقلبِ زَنوبيا
فألقت على شاطئيهِ الخُزامَى
وموعدَ لُقيا بِكفِّ النَّهارْ-
مَضَت لِتُحطِّمَ صخرَ المسافاتِ بين المَرافي وظلِّ الفنارْ؛
فقد ثبَّتوا راجِماتِ التَّحرُّرِ- بِئسَ الحِوارْ-
على تَلَّةِ الخوفِ مِن ريشةٍ أصْلتَتْها كُفوفُ الصِّغارْ؛
لِتُطلِقَ منها نُبوءاتِ فجرٍ يُسطِّرُها الطُّهْرُ فوق الجِدارْ
بآخرِ لونٍ.. بآخرِ عُلبةِ ألوانِ طفلٍ؛
يُلوِّنُ وِجدانَ شعبٍ عريقٍ ويمزِجُ بالدَّمِ نهرَ الحياةْ؛
لِيَخضَرَّ سُنْدُسُ أرضِ الشآمْ
على جُدُرِ الفصلِ كان الهِجاءْ:
سَ نَ ح يَ ا     كِ رَ ا مْ
وَ يَ سْ قُ طُ    فِ ي   ال وَ حْ لِ   وَ جْ هُ   ال نِّ ظ ا مْ
***
"أُغاريتُ" يا لُغةً للخلودْ
ألا فاكتُبينا بِحِبْرِ الشُّهودْ
لِذاكرةٍ أتعبتْها الخروقُ وغَبْشٌ كئودْ
وقولي كما شئتِ عمَّا جَنتْهُ الأيادي العَنودْ؛
وقد عادَ "شَيْلوكُ" فينا يُرابي ويجتثُّ مِن لحمِنا في برودْ
فأزَّ القلوبَ وجيبُ القلوبْ؛
تُساقِطُ دمعًا: دماءً ونارْ
وتبقى مَمالكُ صمتٍ تُدارْ
وحتى حِوارُ الحضاراتِ أَمْسَى يُعانِي غِيابَ الحِوارْ
فمَن للنخيلْ..
إذا بَتَرَتْهُ سيوفُ الرمالْ؟
ومَن للصهيلْ..
إذا جَزَّ أعناقَ هذي المَهاري جُموحُ النِّبالْ؟
فيا غَيمةَ الصبرِ رُدّي.. أفيضي علينا الأمانَ المُحالْ
وكوني على وَجْنةِ الصبحِ خالًا يَحُثُّ الجبالْ؛
لِتنسِجَ حَنُّونَها للصَّواري لكي تدفعَ الريحُ سُفْنَ النضالْ؛
إلى شاطئِ المُتعبينْ
تُميطُ القراصنةَ القابضينْ؛
على الموجِ.. تَفتحُ نافذةً للندَى؛
يمرُّ إلى وردةٍ في السفوحْ؛
تُعاني اتِّقادَ شطوطِ الجُروحْ
بِمِلْحِ العِنادِ.. وصبرٍ يلوحْ
يقولُ لأيّوبَ: ذُقْ صبرَنا؛
وقد خاصمَتنا خيولُ المُنَى؛
وَدَقَّتْ سنابكَها في البَوَارْ
ويا حكمةَ الصبرِ بُوحي بما كتبَتْهُ حروفُ الوِصالْ
على جَبْهةِ الغيمِ عند احتدامِ النِّزالْ:
دمَشقُ أيا جَنَّةً للمآلْ
سيسجُدُ عند النَّوافذِ نَجمٌ
يُخبِّئُ صبحًا فريدَ الجمالْ!
فمُرّي على المُرِّ مَرَّ الحَجَلْ
ولا تيأسي في وجودِ الرجالْ.
*****
5/5/2013
إهداء إلى ثورة الغرباء في سوريا وقد دخلت عامهَا الثالث فطوبى للغرباء!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkalema-com.yoo7.com
أحمد العربي
Admin
avatar

المساهمات : 894
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 52
الموقع : ملتقى الكلمة الحرة

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الشاعرة ثريا نبوي    الإثنين يونيو 05, 2017 9:02 pm

قُدسيّةُ المِقلاعِ والحِجارةْ


خِيانةٌ مُمَنطَقةْ
في صورةٍ مُمزقةْ
جمَّعتُها لينجليْ
وفاؤنا السَّمَوْأَليْ!
مُخيَّمٌ.. بيَّارةٌ.. أشجارُ توتٍ سامِقةْ
وبيدَرٌ وكرمُ لَوزٍ صابرٌ على السهامِ الحارقةْ
وصُرَّةٌ محمولةٌ على كواهلِ النساءْ
والدّربُ فاجِرٌ مُمَدَّدٌ بلا انتهاءْ
جُمَّيْزَةٌ أغصانُها عتيقةْ
تُصارِعُ الحقيقةْ:
-والأفْقُ يكتسي باللازَوَردِ والسكونْ-
هل يفعلُ المُفرِّطونْ؛
ما إنهُ يُثَبِّتُ السَّحائبَ البيضاءْ
على حقولِنا الجرداءْ
-تلك السحائبَ العقيمةْ-
والرَّايةَ البيضاءْ
على مشارِفِ الهزيمةْ؟
أَيصبِرُ النخيلُ مثلما تصبَّرَ التَّمُّورُ واليَمامْ
على تقاعُسِ الأشاوِسِ العِظامْ
وتركِ مِقْوَدِ السنينِ والوِلدانْ؛
في قبضةِ السَّجَّانْ؟
وتحت غيمةِ المُجونِ والأحزانْ؛
يُكَبَّلُ الفُرسانْ
وفي ضفائرِ الزمنْ؛
تَبْقى ملامِحُ المِفتاحِ والسَّكنْ
وينحني للريحِ زنبَقُ الوطنْ
لِتهرَمَ الهمومُ في مدارجِ الشَّجَنْ
وتحمِلَ الأوتادُ في الخِيامْ؛
حقائبَ السَّفَرْ؛
-في جَيبِها الأحلامْ-
ومِلْئُها الأوجاعُ والأقلامْ
تؤرِّخُ الغيابَ فوقَ جبهةِ الحَجَرْ
وترصُدُ الحكايةْ:
أزِقَّةَ المُخَيَّماتِ في الشَّتاتْ
شواطئَ الرحيلِ والصَّواري الدَّامعاتْ
وحُرقةَ الأقصى بلا خيولٍ صافِناتْ
قَرَنْفُلاً ما زالَ صابرًا يُعانِقُ الحياةْ.
والنَّرجِسُ الحزينْ؛
أشذاؤهُ أنينْ
ولونُ الياسَمينْ؛
يغتالُهُ الحنينْ
ودمعةُ الزيتونْ؛
تُؤرِّقُ الغُصونْ
وشهقةُ الليمونْ؛
ترتدُّ في حَناجِرِ التِّلالْ
فتملأُ الرِّمالْ؛
مدامِعَ الذِّكرَى وبُندُقيّةَ النِّضالْ
***
(درويشُنا) مُعانِقًا كُوفيَّةَ الظُّنونْ
يغفو على حُلْمِ التواصُلِ المُمَوْسَقِ الميمونْ
(يا أمَّنا انظري أمامَ البابِ إنَّا عائدونْ)
لَم تدرِ يا درويشُ أنَّا خانعونْ
وقبل صيدِ الدُّبِّ نقسِمُ الفِراءَ بالجُنونْ
أمام سطوةِ الدّولارِ والأعداءِ.. راكعونْ
نثغو كما الشِّياهِ..عند الذَّبحِ صامتونْ
خُصورُنا مُزَنَّرةْ ؛
بِفُرقَةٍ مُدَمِّرَةْ
والسُّمُّ كأسٌ مِلْؤُها: الغدرُ والمؤامرةْ!
***
لكنّ نَيْسانَ الأمانيِّ الحِسانِ يمتطي
رِهانَنا على قُدسيّةِ المِقلاعِ والحِجارةْ
يُعَبِّدُ الطريقَ للنُّجومِ بالجَسارةْ
ويَرفِدُ الوفاءَ بالسَّمَوأليَّاتِ البِشارةْ
وينقِلُ المِفتاحَ مِن منازلِ السَّرابْ؛
إلى مَباءاتِ الإيابْ
وما انتهتْ لآلئُ الغَوَّاصِ في أحلامِنا العِذابْ
فلَمْ تزلْ جُمَانَةٌ سِحريَّةٌ تقولْ:
بداخلي ما زالَ فارِسٌ مُخَبَّأٌ مَأْمولْ؛
يُدَبِّرُ الوصولْ
مِن بينِ أهدابِ الضَّبابْ
وَدُجْيَةٍ عَلا ظلامَها العُبابْ
ستُشرِقُ الشموسُ يَغْرُبُ اليَبَابْ
وَتَنْبَري شقائقُ النُّعمانِ تَرقُبُ الغُرابْ؛
مُغادِرًا.. ويكتُبُ النخيلُ ما رآهُ في كتابْ
فلْتُسكِتي يا قُدسُ جَمرةَ العِتابْ
ولْتُطفِئي مجامِرَ الشجونْ
ولْـتُخبِري فَيروزَ أنَّا عائدونْ!
*****
15/5/2013
خمسةٌ وستون عامًا وما زال مسلسلُ التنازلاتِ مُستمرًّا!!!
بلغتِ الآن15/5/2017 تسعةً وستينَ عامًا وما زالَ العرضُ مُستمرًّا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkalema-com.yoo7.com
أحمد العربي
Admin
avatar

المساهمات : 894
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 52
الموقع : ملتقى الكلمة الحرة

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الشاعرة ثريا نبوي    الإثنين يونيو 05, 2017 9:03 pm

يا شآمَ الياسَمينْ

تواصُلًا مع قصيدة (علميني يا ابنةَ الصحراءِ) للشاعر: أحمد العربي
علِّميهِم ..عَلِّمينا
يا ابنةَ الصحراءِ يا نبعَ الرجاءْ
أينَ صبرٌ يُرتَجَى..والعِيسُ مَجَّتْها تَعاويذُ الإخاءْ
كيفَ نَمضي والمَسافاتُ عِطاشٌ لِلحُداءْ
كيفَ نَنمو في الحدائقْ:
سَوْسَناتٍ.. زَنْبَقًا أو.. لَيْلَكاتْ..
في الحُقولِ: سَنابلًا
تحنو على دَمعِ البيادرْ،
حينَ تخبو أبْجديَّاتُ البَقاءْ
فالمُزونُ اسَّاقطتْ:
نارًا وبارودًا وحِقدًا واغترابًا وشَقاءْ
جُرحُنا المفتوحُ مِنْ غِرناطةٍ
يمشي عليهِ الذَّاهبونَ إلى الفَناءْ
يا شآمَ الياسَمينْ
وَضِّئينا للصلاةِ المُشتهاةْ
مِنْ أباريقِ النقاءْ
وامنحينا غَضبَةً فوقَ المَنابِرْ
أشعلتْها بِالجَدائلْ
نارُ مَيْسونَ وهاتيكَ الحرائرْ
إذْ رَبَطنَ الخَيْلَ فاشْتَدَّتْ
إراداتُ الشِّفاءْ
يا ابنةَ الصحراءِ
باتَ الرملُ في عينِ الحقائقْ
وشُموسٍ لا تُفيقْ
وانطفا طُهرُ الخلائقْ
والذئابُ عاوياتٌ في الطريقْ
علِّمينا:
كيفَ نجتازُ المَفازاتِ..الحرائقْ
كيف نختارُ الصَّديقْ
نُسْرِجُ الريحَ العَنودْ،
خَيلَ "بِرباطٍ" إلى فتحِ المدائنْ
دون تَضييعٍ، ولا مُكْثٍ على تَلِّ البُكاءْ

11/5/2017
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkalema-com.yoo7.com
أحمد العربي
Admin
avatar

المساهمات : 894
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 52
الموقع : ملتقى الكلمة الحرة

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الشاعرة ثريا نبوي    الإثنين يونيو 05, 2017 9:03 pm

والقلبُ يعصِرُهُ الغيابْ


البَغْيُ أرصِفةٌ تُمَدُّ إلى الغِوايةْ
والفَقْدُ يوغِلُ في تفاصيلِ الحِكايةْ
نمضي يُدَحرِجُنا الطريقُ إلى النِّهايةْ
فنَصُبُّ لوعَتَنا على وجْهِ السنينْ
تِسعٌ عِجافٌ والحَمامُ مُشَرَّدٌ والبُرجُ يسكنُهُ الحنينْ
وصهيلُ أسئلةٍ يُزمجِرُ:
كيف هانتْ قصةُ الحبِّ البَهيِّ لأرضِ بابلْ؟
-أرضِ الحضارةِ والنّضارةِ والسّنابلْ-
وغَدَتْ يُطرِّزُها الشَّجَنْ
بخيوطِ أهواءِ الوثنْ
ودموعِ أزهارِ البنفسَجِ حين يَحتدِمُ العتابْ!
***
يا كُحلَ أعيُنِنا ومِرودَها إذا جَنَّت غُلالاتُ الغَسَقْ
القلبُ في نارِ الشّناشيلِ احترقْ
والآن يُشعِلُنا الحنينُ مراكبًا ومرافئًا..
شجرًا خريفيًّا تُساكنُهُ حَساسينُ الهَوَى
ونبيتُ تجلِدُنا تباريحُ الجَوَى:
بغدادُ مِن كأسِ الخيانةِ أُشرِبَتْ
حتى تَخثَّرَ في دماها الكَرْمُ وانبثقتْ عناقيدُ النَّوَى
بغدادُ تنزِفُ مِن مآقيها النّخيلَ بل الحصونَ بل الدِّما
والوَأْدَ ما عادتْ تَرى زُمَرُ التّتارِ مُحرَّما!
بغدادُ والفيحاءُ.. جُوريٌّ يُهالُ على مَدامعِهِ التّرابْ!
***
مِن أيّ نافذةٍ تُداهِمُنا السِّهامُ؛
نغوصُ في الجُرحِ المُلَبَّدِ بالحَسَكْ؟
وجَراءةُ الأطماعِ حَطَّمَتِ المَرايا في خِضَمِّ المُعتَرَكْ
ورَذاذُها ينثالُ في عينِ الصبايا في غيابٍ للفَلَكْ
ربَّاهُ واتَّشحت بألوانِ الغروبِ قُدودُهُنَّ.. وأمنياتٌ تُرتَهَنْ
ومَواسمُ التّغريبِ تلفحُ بالعذابِ خُدودَهُنَّ مُضرَّجاتٍ بالوطنْ
بغدادُ والجولانُ والقدسُ... انكساراتُ الضياءِ على مداراتِ الوهَنْ
وعلى كفوفِ الليلِ تَنتصبُ المِحَنْ
والقلبُ يعصِرُهُ الغيابْ!
***
حُلْماهُ يا شمسَ العراقِ لِمَشرِقٍ عُودي...
فإنَّ الشمسَ في وطنِ العروبةِ يبتدي إشراقُها...
إنْ فَتَّحَت أجفانَها بغدادُ وابتسمَ الرَّشيدْ .
عُودي؛ ففيكِ تُرتِّلُ الأهدابُ أورادَ الهَوَى؛
بعد انشطارِ الليلِ عن فجرٍ وليدْ .
ويُرَدِّدُ القلبُ النشيدْ:
بوَّابَةَ الشرقِ استعيدي مَجدَكِ الماضي التليدْ..
تَشْدُ العصافيرُ الجميلةُ بين أغصانِ الإيابْ!
***
بغدادُ إنَّ القادسيةَ في الطريقِ إلى عيونِكِ-في تَحَدٍّ- ترتَقِبْ
قمرٌ عراقيٌّ رآها مِن جدائلِكِ الطويلةِ تقترِبْ
ورأى ابتساماتِ الصباحِ على جبينِكِ تنسكِبْ
وبيارِقَ النصرِ المُبينِ تشُقُّ أفئدةَ السحابْ !

9/4/2012

الذكرى التاسعة لِغيابِ بغداد في التاسع من أبريل/2003

الشناشيل: كلمة تنحدر من أصل فارسي أو تركي، وهي مُكونة من مقطعينِ معناهما معًا:
مقصورةُ الملِك؛ وهي الواجهة العليا من البيت، وتطل علي الخارج..
لِبدر شاكر السيّاب قصيدةٌ بعنوان: شناشيل ابنةِ الجَلبي
فيحاء: اسمٌ من أسماء دمشق / الجُوريُّ: وردتُها الشهيرة

مِن ديوان بغداد: على نايِ حُزني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkalema-com.yoo7.com
ثريا نبوي
Admin


المساهمات : 166
تاريخ التسجيل : 28/04/2017

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الشاعرة ثريا نبوي    الثلاثاء يونيو 06, 2017 10:17 pm

يَسقيكِ دِجلةُ مِنْ كَفَّيْهِ إصرارَا

أَهبَّتِ الريحُ يا حَدباءُ إعصارا**واستوطَنَتْ زُمَرُ الفُجَّارِ أمْصارَا
مالتْ سفينتُنا واجتاحَها غَرَقٌ**بَالأنبيــــــاءِ يُطيحُ السَّهمُ غَدَّارَا
لَمْ نَنْسَ في نينَوَى التوحيدِ قِصَّتَها**في ظلِّ يقطينةٍ؛ ذو النُّونِ ما حارَا
أُمُّ الرَّبيعينِ؛ والأزهارُ قد ذَبُلَتْ**وَمَوجُ دِجلةَ يَسْبي النورَ أقمارَا
وِشَايةً دَبَّجَ الواشونَ فامْتلأتْ**أسماعُ مَنْ حَقدوا فأشْعلوا النَّارَا
دَقُّوا مَسامِيرَهُم في الرَّبْعِ وَانتَهَجوا**نَهجًا أَقَرَّ جُحَا يُبقي لهُ الدَّارَا
هَذي قوافِلُهُمْ في الغيِّ سَادِرةٌ**مِن كَربَلاءَ أَتَوْا يَحمونَ جَوَّارَا
مِن كلِّ فَجٍّ أَتَوا واستُنْفِرَتْ هِمَمٌ**على الطريقِ انبَرى التَّعتيمُ أسْوارَا
مِنْ زَيتِنا أشعلوا النيرانَ مِنْ زَمنٍ**والنَّفخُ في كِيرهاِ ما عادَ إسْرارَا
وقاسَموا الرُّومَ في قَزْوينَ كَعكتَنا**على جَماجِمِنا .. ذا نَخبُهُم دَارَا
غَدَتْ سِجالًا حُروبُ الحقِّ وامْتُشِقَتْ**سُيوفُها والقَنا؛ أَثْلَثْنَ  إصْرارَا
فَلُّوجةُ العزمِ لمْ تهْدأْ وما انْتَبَذَتْ**أقصى الأقاصي تَلوكُ اليأسَ أطوارَا
فَتارةً يُسرِجُ الفُرسانُ خَيْلَهمو**وتارةً يَخطِمونَ العَزمَ  لَو ثارَا
سَنُّوا صَوَارِمَهُمْ.. وعَلَّقوا حُمُرًا**على الجُسورِ فكانَ الرُّعبُ مِدْرارَا
يا مُوصِلَ المَجْدِ؛ والأحرارُ ما رَكَعُوا**إلّا لِباريِهِم.. واسْتلْهمُوا الثارَا
أُخْتَ الرَّمادي عُيونُ الحِكمةِ التَمَعَتْ**إنْ تَشْرُدِ الشَّاةُ تَلْقَ الحَتْفَ بَتَّارَا
أَخْفَوا خناجِرَهُم.. والغَدْرُ ساتِرُهُمْ**مِنْ أَلْفِ خَلْفٍ أُتِينا.. أَمْنُنَا طارَا
هُبِّي أيا نِينَوَى؛ يَبغونَها عِوَجًا**دَقُّوا خِيامَكِ؛ هَل أُنْسِيتِ أنْبارَا ؟!
20/10/2016

المُوصِل وتُسمّى الحَدْباء وأمّ الربيعين: عاصمة مُحافظة نينَوَى
تحرِقُها أمريكا الآن بالفسفورِ الأبيض بدعوى التخلّصِ من مُحتلّيها الدواعش:
(مسمار جُحا في الشام والعراق)
سُيوفُها والقَنا:  أَثْلَثْنَ إصْرارا... أيْ: تَخَذْنَ من الإصرارِ ثالثَهنّ


مِن ديوان بغداد: على نايِ حُزني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ثريا نبوي
Admin


المساهمات : 166
تاريخ التسجيل : 28/04/2017

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الشاعرة ثريا نبوي    الثلاثاء يونيو 13, 2017 4:45 pm

الدم دا مصري
معارضة لقصيدة "الخط دا خطي" للشاعر: أحمد فؤاد نجم

الدّمّ دا مصري
والطلقة مصريّةْ
إبكي الولد ابكي
بالدمّ يا عنيّا
***
يا مصر إيه صابِك؟
كَهِّنتِ أحبابِك
واقفين على بابِك
حَمَام على الغِيّةْ
***
لا تْعِدِّي أنفاسي
لا تِقطعي راسي
خليني انا وفاسي
دي القمحة مَنسيّةْ
***
آدي الكفن لِفِّي
يا دمعِتي وَفِّي
الدمع لو يِكفي
جُفونَّا مَسبيّةْ
***
إوعي بَقى توطّي
واللؤم طال شطّي
بِبُردِتي اتغطّي
والبُرْدَة ثوريّةْ
***
يا أُمّنا ضُمِّي
شَملِك صَبَح هَمِّي
أفديه انا بدمِّي
والراية مصريّةْ
***
لاكتب على الوَرَقا
مين فرَّق الشُّقَقَا
وِفْ كبوةِ الفُرَقا
أسرار مِخبيّةْ
***
لاكتب على جبيني
وفوق رموش عيني
مهما ظلمتيني
في القلب أغنيّةْ
***
لاكتب على الوردةْ
يا مصر يا شارْدةْ
قَلْع الفراق فارْدةْ
والريح مُواتيَّةْ
***
لاكتب على نيلي
يا دمعتي سيلي
عِمْيت قناديلي
والحسرة فِ أْدَيَّا
***
لاكتب على الأهرام
تِبقى الخيانة وْسام
لما الشريف يِنضام
وِما في تزكيّةْ
***
لاكتب على الرملةْ
مِن قسوة العَملةْ
والمحكمة الشاملةْ
بتحاكم النِّيّةْ
***
غِرناطة فين احنا
والظلم لوَّحنا
باقيين في مَطرحنا
ولألْف عام جَيّهْ
*****

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ثريا نبوي
Admin


المساهمات : 166
تاريخ التسجيل : 28/04/2017

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الشاعرة ثريا نبوي    السبت يوليو 29, 2017 2:46 am

بِقَذائفِ القَسَّامِ رَصَّعْتِ المَدَى

لا تُمهليهِمْ غــــــــــزَّةَ الثُّوارِ........... فالغَدرُ أمسى دَيْدَنَ الفُجَّارِ
القصْـــــــــــفُ حوَّلَ ليلَكم لِنَهارِ.......والصمتُ شَرنَقَنا بِلا أطوارِ
وصهيلُ جُرحِكِ في فؤادي لَمْ يَزَلْ..يُذكي صَداهُ النارَ في الأشعارِ
لا تَسْألي أبْناءَ يَعرُبَ نَخْوةً......... رَحَلَتْ عن الحُكامِ والأمصارِ
حتى إذا فتحوا المَعابرَ فاحذَري........ طُرْوادَةٌ في عُلْبَةِ الأسرارِ
خَفَضَتْ عواصِمُنا ظُهورَ مَطيِّها....... كيْ تعتليها عُصْبَةُ الأشرارِ
فالسيفُ يُصْلَتُ في الديارِ وَشُيِّعَتْ..سُنَنُ الفُتوحِ إلى مَثاوِي العارِ
مَنْ ذا يُطَهِّرُ قُدْسَنا إذْ دُنِّسَتْ......والقَيْدُ في الأيدِي وفي الأفكارِ
والقِمَّةُ العَرجــاءُ؛ مِن عُكَّازِها......قد أبدعَتْ سيقانَ بُؤسٍ(عاري)
بِتنا وُقوفًا بعد نِصفِ مسافةٍ.......والشَّجْبُ أمسى سِلعةَ الأنصارِ
أين الجيوشُ تَوَحَّشَتْ نفقاتُها؟......وَالبُوصَلاتُ شَـكَتْ مِن العُوَّارِ
وَمُدَوْزِنٌ شَيْطانُنَا أوتارَنـــــــا.........عَزْفًا على التَّسْويفِ والإنكارِ
إنَّا كَفرْنا بالجِهـــــــادِ عقيدةً...........رَبْطُ الخُيولِ شريعةُ الأخيارِ
هذا هو الحَنُّونُ يَنزِفُ صارخًا......... ونُصِمُّ آذانًــــــــا بلا أعذارِ
هذا هو الدُّورِيُّ يُشْوَى هلْ رَأَى..المُتَغافِلونَ لَظى الشِّواءِ الضَّاري
هذي هي الآكـــامُ تُحرَقُ وَيْحَنا....... إنْ أُسْكِتَتْ تَرنيمَةُ الأطيارِ
والليْلَكُ المحزونُ يرصُدُ عجزَنا.. للمسجدِ الأقصى أنينٌ (ساري)
واشتَدَّ عُودُ عُروبتي بِوَلِيجةٍ ......... رسَمَتْ لها بالقاطعِ البَتَّارِ؛
أجيادَ قومٍ كَمْ تتوقُ لحَصدِهم ...... إنْ شمَّروا في ساحةِ الأبرارِ
والغربُ يصرُخُ: قَلِّموا أظفارَهم .. مَنْ ذا سَيُطفي جَذوةَ الأحرارِ؟
لكنّما الأُسْدُ الأشاوِسُ شاقَهم...... مَجْـدُ التَّحَرُّرِ؛ فانْبَرَوا لِلثَّارِ
دَخلوا إلى قلبِ الصِّراعِ جَوائِحا..سَلَكوا الشُّطوطَ وعُقْرَ عُقْرِ الدَّارِ
لَمْ يَأبَهوا والخَنْقُ حَبلٌ مُحكَمٌ ...... أمْســــادُهُ جُدِلَتْ بليلِ حِصارِ
إذْ أَنْشَبُوا في الصّخرِ مِعْوَلَ بأسِهِم.....فَتَفَرَّقَ الجُرذانُ في الأغوارِ
وَعَدُوا فَأوْفَوا بانتصارٍ سـاحقٍ ...... ثَقَبوا "القِبـابَ" بِمَارجٍ مِن نارِ
تَعرُو المَلاجئَ والمَخابئَ هِزَّةٌ ...... إنْ أُطلِقَتْ صَّفَّــــــارةُ الإنذارِ
كالعَصفِ مَأكولًا؛ رأينا المُعتدي.... وحماسُ تَحطِمُ قَلْعَةَ الفخَّارِ!
هُبِّي فِلَســــطينُ الجريحةُ إنَّها ..... بُشرى الخلاصِ وهَبَّةُ الإعصارِ
بِقَذائفِ القَسَّـــــــامِ رَصَّعْتِ المَدَى..حِصنُ الجبانِ غَدَا ظلالَ جِدارِ
ضُمِّي الصُفوفَ وفَتِّتي كَبِدَ العِدا.... لا تنظُري للعَلْقَمِيِّ الجَـــــــــارِ
هُبِّي فمَنْ في الليلِ يصبِرْ ساعةً....يُهْرَعْ إليهِ النَّصْرُ في الأسْحارِ


من ديوانِ القُدس
9/7/2014
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
موسوعة الشاعرة ثريا نبوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الكلمة الحرة :: الفئة الأولى :: منتدى الموسوعات الشعرية والأدبية :: موسوعات أعضاء الملتقى-
انتقل الى: