ملتقى الكلمة الحرة

منتدى أدبي ثقافي جامع يهتم بحرية الفكر وإثرائه
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 موسوعة الأديبة سمرا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد العربي
Admin
avatar

المساهمات : 894
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 52
الموقع : ملتقى الكلمة الحرة

مُساهمةموضوع: موسوعة الأديبة سمرا   الأربعاء يونيو 07, 2017 12:21 am

حرفٌ من حلم
....
فيْ غمرَةِ حُبّْ
حلّقنا نحو سحائِب الأرض
ظاهِرنا أمطار شَغفْ
وباطِنُنا برُوقُ تناهيدَ ورُعودُ فراق
ترسُمنا لَوحاتٍ يبسِمُ ثغرُ كاتبِها
فتبكينا فرحةٌ مبتُورة
لا تعرِف كيفَ تُشكّل ملامحَنا
وتُمطِرُنا من جديدٍ
غيمَةً  ملأى بأوجاعِ فقدٍ
فتُنبِتنا  ظمأً  كثيرًا
ظمأَ اشتياقٍ
ظمأَ احتياجٍ
ظمأَ عطشٍ عميق
وفيْ لحظةٍ لا ترحَم يَسرِقنا ماءُ الأيام
تُخبِئنا أيامَ قَحطٍ وسنِينَ عِجافًا دُونَ لِقاء
فنَستسقي القلُوب شوقاً وارتواءً
فتنبُت زهُورُ رَوضِنا حمراءَ قانيَة
تُنادي هاكُم  يا أنتما
أنا كلّي دماء
منْ جوفِ الغِيابِ أمطَرتُماني علقَمَا
هاكمُا سمائِيْ قدِ اخضَوْضَرَت سَواقيها
وبُذوري اشرأبّت بالوَجع
مغرُوسةٌ بِمُضَغٍ شياطينُها زُرق
شيَاطينُ تُشبهكما
تُشبه أعيُنَكم الكاذبة
التّي أوهمتْني بالعِطر ولِيدي
وماوَجدتُ إلا نَزفَ الدماء

#سمرآ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkalema-com.yoo7.com
أحمد العربي
Admin
avatar

المساهمات : 894
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 52
الموقع : ملتقى الكلمة الحرة

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الأديبة سمرا   الأربعاء يونيو 07, 2017 12:23 am

دُخَانُ الحَنين  
..........

أنا وسِيجارتي ,,
"نعَم مُذ رَحلتَ وأنا أُدخّن "
أنا وهي نَحتِرف الاحتراقْ
كلتانا تَحرِق الأخرى و كأنّنا نُسجنا من جَمر
هيَ تحرِق ضلُوعي ودمي
وأنا أحرِق عقائِبها بين أناملي عقاباً لي عليها
وفي ظلّ احتراقنا
أدمنتُ وهيْ انتظارَك
وكلّما وَجدتُ منكَ أثراً
غازَلت شفتيَّ تَلثُمهُما باحتراقٍ أكثر
لتعبُر جسُور رِئَتيَّ لرصِيفِ قلبي
فأشعُرُ باحتراقٍ يكوي جوفي
أنّنا لن نلتقيْ يوماً
فأسألُها ألَن تُفارقيني مِثلَه
فتُهروِل بيْ خلفَ أحجارِ الحنين
تُغريني بالبحثِ عنكَ في الظلامِ
وقدمايَ تدُوسانِ بَعضهما تخبّطاً
فأمسِك بها لاهِثَة
كفاكيْ زيفاً قد يكُون نسيَني تَمامًا
فتُقبّل شفتيَّ بتعلّقٍ أكثَر
تهمِس ليْ
هل تذكُرينَ كم راوَدتِه عنّي وأنا بينَ شفَتيهِ أتقلّب
الآن ها أنتِ تتقلّبينَ بيْ
وهوَ مِسكينٌ يبحَثُ عنكِ في وَجهِ كلّ عابرَة نبض
وأتعثّر وسطَ الظلامِ بيْ
وأنادي أذُنَ السكُونِ أنْ: مَن يَجِدُني ليْ؟
وأيُّ يَدٍ ستَنهَض بيْ وتَلتَقِط منّي خيُوطَ الدُخان
وأختبئ معَ سيجارتي تحتَ تُرابِ المغِيب
وأمتهِن تصاعُد أبخرتِها
وأراها بعينٍ كافِرةٍ بالحنين
فأدوسُها على أرضٍ؛ صدرُها جفّ
لا ينبُت فيها نخلٌ ولا حتى صبّار
صدرُها خاوٍ إلا من ملحِ السراب
وأنا وَ وَجهُ غائبي نتبادَل وَجهينا بكلّ غباء
أشنِقُهُ بوَهمِ أملٍ بلِيَ مع عُقبِ سجائري
ويَشنِقُني بحبٍّ خبا فينا منْ أمدٍ
وما زلتُ أبحث عنهُ ,, وعنّي فيه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkalema-com.yoo7.com
أحمد العربي
Admin
avatar

المساهمات : 894
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 52
الموقع : ملتقى الكلمة الحرة

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الأديبة سمرا   الأربعاء يونيو 07, 2017 12:23 am

نثرٌ من حنينْ 
..........

وأقلّبُ حَنيناً صفحاتِيْ
أتمعّنُ فيْ كلّ تفصيلةٍ فيها
أحاورُكَ وأجادِلُكَ وأخاصِمُكَ
وأعودُ فأتصالَحُ وإياك
لأتوقّف فوقَ سطرنا الأخيرْ
أقرأهُ تكراراً مِراراً
فأرتَحِلُ بيْ إليكَ لأجدنيْ مازلتُ عالقةً فيْك
,,,
وأعُود ,, أقلّب دوَاوِينَ قلبيْ
أستحضِرُكَ أُخَرَ كثِيرة
وأنفِضُ غُبارَ جفوَتنا
أستَجدِيها أن تعُود شُعلَةً أخرى
وَ أضَعُ يَديْ فوقَ قلبيْ
أجدهُ يُناديكْ
كيفَ لأجِيج حكايَتنا أن يَبهَت هكذا ؟!
ليُعانقَنيْ منكَ بحرُ شوقٍ عميقْ
ولا يُجيبُ صدَايَ إلا صمتِي العَتيق
,,,
وأعُودُ أُقَلِّبُ زوايا ذاكرتي
أسكُبُ ماءَ عَينيّ علىْ جَدبِ حاضِرنا
أسقيْ غُصُونَ وَصلِنا الجافّة
أواسيْ نفسيْ ألّا شيءَ يَدُوم
وأضُمّك طيفاً لِجوفِيْ
أستنشِقُكَ عطراً أثراً فوقَ وَسائِديْ
لأختَنِقَ بواقعِ أنّكَ لنْ تعُودَ هنا معيْ
,,,
وأعُودُ ,, أقلّبُ أكوامَ حُرُوفيْ
أعبثُ بلَهفتيْ الّتي أطفأها الزمَن عَنوةً
أحاوِلُ إشعَالَ مَصابيحِ أمانيَّ مِن جَديدْ
أنقّبُ أورِدَتيْ عنْ لَحظاتٍ كُنتُ فيها إدمانَكْ
ليَسرِقَني منْ محاولاتيْ حُزنِيْ الكلِيم
فأجِدُني مُشوّهةً بِبقاياكَ المُبعثرة
,,,
وأعُودُ ,, أقلّبُ وأثرُكَ ساعاتي..
أصافِحُ ساعةً ذُقتُكَ فرحاً سَكباً
وساعَةً كُنتَ ليْ فيها كلّ كلّيْ
وساعَةً وَعدتَنيْ فيها أن ندُوم
وساعَةً راقَصتَنيْ فيها طرَباً
وساعَةً غِبتَ وَتَركتَنيْ قاحِلةً
فأجِدُني سرابَاً مازالَ عالِقاً هناكَ معَك
,,,
وأعُودُ ,, أقلّبُ وَحشَةَ سطُوريْ
أقبّلُ وَجنةَ حُلميْ الذيْ زَرعتَهُ فيّ
كَجنينٍ فيْ رحمٍ عقيْم
أمسَح بيَديْ علىْ جَبينِ سَقَميْ
أتَّكِئُ على خدِّ قلبيْ
كَهرمٍ أعيَتهُ ثِقالُ الزمنْ
أمُدّ يديَ لأُخراها
أسنِدُ بهما شتَاتِيَ المنثُور
,,,
وأعُودُ ,, أقلّبُ جُيُوبَ آمالي
أفتّشُ معاطِفَ الّليلِ عنكَ ذاتَ حُضور
أعاتِبُ نوافِذيْ التيْ طالما شهِدَت عِناقاتنا
أشكُوها جوَى غيابِك
أسَترحمُها ذِكرياتِ خلْوَاتنا أنْ تُعيدَها لي
ألِحُّ على دقائِق لَيليْ
تَبليكَ بِما أبلَيتنيْ وما صابني منكْ
,,,
وأغفُو فوقَ دفاتِريْ
فوقَ عناوينيْ المُبعثَرة
أعانِقُ صُوَرَك
وبقايَا حديثِك
أقبّل حرُوفَ اسمِك
وقصِيدٍ جفّ حبرُهُ لولَا حنينِيْ العمِيق
,,
#سمرآ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkalema-com.yoo7.com
أحمد العربي
Admin
avatar

المساهمات : 894
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 52
الموقع : ملتقى الكلمة الحرة

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الأديبة سمرا   الأربعاء يونيو 07, 2017 12:25 am

وطأةُ حُلْم  
............

وفي لُجّةِ منَامٍ حيثُ الحُلمَ يُخالِط الوَاقِعَ ثمالَة
أتانِي بمدَدٍ من غائِبي كُنتُ انتظَرتُه أمَداً طويلا
فتفجّرت في عرُوق رحمي أنفاسُهُ حياةً
ونمَا فيْ ورِيديِ منهُ أثرٌ عميق
وكأنّني قبلَهُ كُنت أقتاتُ العِجافَ غمسَ أنين
فلفّني بغمرِ دفءٍ وسقَانيَ وَاحةَ فرحٍ
إخضَرّ بها كلّ مَوْطئٍ في أرضِ رُوحي
ونما على مصبِّ شرايِيني زهرًا أبيضَ
يُشبهُني وَ يُشبهُهُ
فمَدَدتُ لهُ حبلَ وصلٍ بيدٍ تقطِرُ لهفاً
فأسقَط فيْها قُبلةً وقالَ هيّا راقصِيني
فاشرأبَّت حُمرَة خدّيَّ على بتلاتِ السماء
لِتُخبرهُ أن هلُمّ وحلّق بي وخاصِرني
ورقصنا والأرضُ حولنَا تفُوح عِطراً
ومن حيثُ نخطُو ونمضي
كأنها إثرَنا كانت تنبُت أكاليل الزهُور
وَصحوتُ لأجدني غارقَةً في حُمّى الخيَال
ونفَثتُ يميني ثلاثاً واستعذتُ بالله
أن يُجافيني منهُ أو يُوحِش بِفراقه أيامي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkalema-com.yoo7.com
أحمد العربي
Admin
avatar

المساهمات : 894
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 52
الموقع : ملتقى الكلمة الحرة

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الأديبة سمرا   الأربعاء يونيو 07, 2017 12:26 am

إلى جاحد
..........
بِكمّ الألم الذي تُحدثه في ذاكرتي تلكُم الأحداث
تحتلّني رغبةٌ في إستنساخ دواخلي حِبراً عسى نِصفُ صدريَ الأيسَرُ يَسكُن مِنك
فالتَفاصِيل الصَغيرة التي قد أنثرها بِك حينَ عبَرت نبضي وَ إحتللتَ جدران ذاكرتي
باتت عصيّة الذوبان مني وَ كأنها جُزءآُ من تكوينِ ذهني مُذ بدءَ التكوين وَ كُنت نُطفة
سيدي ,,,
لا أعي تماماً متى بدأ الأمر وَ لكنني أدرك كيفَ بدأ ,,
وَ إن إجتاحتكَ الحاجة على لومي عن نسيان ورقةِ تقويمٍ يحتلها تاريخٌ لَك ذات يومٍ بائس ,,
فذلِك لا يعنيني مُطلقًا
وَ إبحث لي عن عُذرٍ وَ لو كان كـ " لا أحد يحتفِظ بتواريخِ أيامه العقيمة "
أو " نُدرٌ هم من يَحتفُون بِذكرى ولادة الألم الأول" لا أحد ,, وَ لا حتّى أنا .
سيدي ,,,,
إنّ الأمر بدأ عندما تخلّيتَ عنّي وَ أصبتني بِشيءٍ يُشبه خيبة الأمل أو رعشةَ يأسٍ وَ ذبولَ حيآةٍ وَ ضمُور طريق ..
كلها منكَ كانت جروحآً لا تبرأ وَ لن تَبرأ بل وَزِد عليها الكثيرَ الكثير منَ الإضطراباتِ وَ التوترات
التي تواتَت بِسبب كونِك إعتَدتَ أن تقطعَ أحاديثي بِشكلٍ مُفاجيء,,
وَ ترحلْ ,
ترحَل دونْ أجلٍ مسمىً لِلعَود ,,
ثمّ هناكَ تِلك القائمةُ منَ الأشياء التي أذكُركَ تُحبها لكنكَ تأبى أنْ تقربها وَ شذراتٍ مِن رغوةِ الألمِ المُبعثر على تقاسيم وجهكَ ,
يَلحظها المُتمعن قليلٌ هُنا وَ قليلٌ هُناك بِفعل حلاقة الذكرى المُستمرّة !
وَيحَك ,,
لكنني لا أنكر أنّك مع ذلك كُنتَ تظهر بِمظهر الرجلِ الخارق لِلعادات وَ الطبائع ,
رجلٌ لا يتألمْ لا يبكِي لا يتمَنى
رجلٌ إعتاد أن يُفني حياته ما بين عملِه في خرق القوانين وَ بينَ شخصيتهِ السريةِ التي ينتحلُها
لِيُبقي كثافة أسراره كبيرةً جداً فَتغرق في قاع النسيان
ثُمّ مَرت أعوامٌ كثيرة كانت بِالمُجمل هادئة إلا مِن قلةِ عواصف تَهبُ أحياناً كُل ضغط وَ كَبوة
,,,,,
أتذكرُ تلكَ الليلة ,,
كُلَ شيءٍ كان في موضعه لا خلل فِي أي بُعد منِ أبعاد دنيانا ,,
الآلام صُفت على رفٍ يخصها ,,
الذكرى رُتبت أبجدياً حسب عمقها
وَالحُرقة غُطت بِدثارٍ قديم مُبلّل بِرطوبةِ الأحلام
لا شيء مُريب أبدًا ,,
سوى صوتُ إنكسار كبريائك ,تلاهُ إنهيار كلّ ما حولنا
وَ بعدها شهيقٌ إختنق بِشيءٍ من أنفاس زفرةٍ عنيدةٍ وَ سقطةٍ جديدة تُحسب في سجلات سقطاتك ,
هـَهْ ,,,, تخلت هِي الأُخرى عنك !!
وَ لِغبائك, أبيتَ إلا أن تُغطي سوأةَ إحباطك فَإستعضت عنْ فقدانها بِأخرى ,,
أخرى لا تُشبهُها مُطلقاً وَ لكنهآ تُؤدي ما كان يجبُ أنْ تؤديه سابقتها المُتخلية
لمْ يَطُلِ الوقتُ كثيراً حتى لَحقتْ بها أخرى وَ أخرى وَ أخرى ,
وَ كأن إنآثك عقدٌ من خرز ما إنْ تنسلُ واحدة حتى تلحق بها الأخريات ,
لتَـتيه بحثاً عنْ شيءٍ ما بعيداً عنْ ذاتكَ التي لا تدري بِأيِ ذنبٍ قُتلتْ
لِنحاول الحديثَ بِنُضجٍ هنا ,,
جليٌّ أنهُ لمْ يتبقَ منْ إناثك إلا قلة وَ لهنّ مقدِرة على أنْ يجعلنكَ تحيا في فقرٍ رُوحيّ مُدقع
سَتقتات بِحذر شديد وَ تتنفس بِلا هواء رحب وَ تنبض بِعشرات الأقراص المُهدئة وَ تصرخ بِجُلِّ صوتك ,,
وَ لنْ يُجِبكَ إلا صداكَ الأعسَر
لكِنّك سَتُدرِك مُتأخرًا
أنّنيْ وحدي مازلتُ أقف على بُعدٍ ثابتٍ عنك ,,,
تِلكُما عيناي ترقبانك وَ قلبيِ ينبض غالباً من أجلك
وَلا يؤلِمني أنك تبحث عن سعادة مُزيّفة وَ تخبئها في جيوب معطفك حيطةً لِأيامي الحزينة ,,,
سعآدةٍ لمْ وَ لنْ تجدها بعدْ
وَ لنْ أفرح لِأني لمْ أعُد أملك نصفَ إبتسامةٍ لِأُغلفها لكَ وَ أقدمها كَهدية
لِتخلع عنك قميصاً إختنق بِك يَكادُ أن يُقدّ ضِيقَآً مِنك
سَأبقى على بعدٍ ثابتٍ عنكْ لا أقتربُ كثيراً لئلا أُشوه ضمادك المُزيّن بِالفتنةْ المُزيّفة
لِأنهُم قالوا لي أنني بِلا قصد أتلمسُ الجُروح وَ أفتقُ رُتوقها مِن جديد
وَ لنْ أبتعد كثيراً لئلا تتشوّه أيامي بِفقدِ شُموخَك بِ رقة ,,
لِأنني أوُقِن بِأنَ شيئًا من ذاتي طالما غافلني وَ إقترنَ بكَ بِصلابةٍ أبَديّة
قُل لي بِربّك ما الحيلة !
إنْ إبتعدتُ مَزقتُ دفءَ دِثاري من حَرّ ما ألاقي ,,,
وَ إنْ إقتربتُ أغرقتُ مِعطفكَ الذي إعتدتَ أنْ ترتديه كلّ شتاءَ
وَ كُل عام أغرَقتهُ بِسيل من نبشِ بقايا جُثثٍ لِشَذراتٍ
لا أعي إن كانت يَجِب أن تُصنف كَجيدة أوَ كَسيئة ,,
بقايا لِأشياءٍ فيكَ أعجزُ عنْ تصنيفها أسفاً
لكنّني أُوقِنُ أنّنا عندما نتذكرها حُزناً
تأتينا كَبسمة وَ عندما نتذكرها فرحاً تأتينا كَدمعة .
لربما هيَ بقاياهُنّ المُترددة فيك .
سيدي ,,,,
قالوا لي أنني لمْ أصلْ بعد لِسنٍّ قانونية ,,
سنٍّ حدودها هُمْ
تِلكَ التي تَسمح لي التخلي عن فوائِضِي التي أملكها , لِصالحك
وَ لكنني أعدكُ ما إنْ أصل إلى تِلكَ السنّ التيْ قيّدُوني بها ,,,'
سَأنزعني جُزءاً جُزءاً وَ أجاهِدني لِأُلصقني رتوقآً حيّةً فيكْ
وَ إن كُنتُ سَأتلاشى شيئاً فَشيئاً لِتعظَم وَ تَكتَمِل فَيَغارُون مِنك
وَ سَأجتهَد أنْ أمحو تضاريس أنينٍ طالما أرّقْنَ وَجنتيك وَ تجاعيدًا باتت تداعب عُرُوقَ كفّيك وَ شَعرًا أبيضا بات يُزاحم سواد رأسَك
لكِنْ ,,,
هلْ تُرانيْ عندها سَأكون أكثر قُرباً مِنْك !!
وَ هلْ لَو إرتحلتُ إلى اللاشيء سَيبقى بعضاً مِني بين كفيك ! ! !
صدّقنيْ ,,, لا أُريدَ مِنك الكثير .
فقَط بَلّل بَعضيَ فيكَ كُلَّ شتاءٍ بِدموع السماء الملائكية
وَ دثرني بِدثارك الرمادي المُحبّب لي ثُمَ ضعني بجوار وِسادتكَ وَ نم .
#سمرآ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkalema-com.yoo7.com
أحمد العربي
Admin
avatar

المساهمات : 894
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 52
الموقع : ملتقى الكلمة الحرة

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الأديبة سمرا   الأربعاء يونيو 07, 2017 12:26 am

تساؤلاتٌ حائرة
........

ماذا لو أنني خَسِرتُك ؟!
ماذا لو أنني استَيقظتُ ذاتَ صُبحٍ
ولم أجِد سماءَ كفّيك تُظلّلني ؟
وفيْ العرَاءِ مَضَيتُ أدُسُّ رأسي في وجعٍ غبي ؟!
هل حقاً يوماً سَتَتخلّى عنّي ؟!
وَتهبُ رُوحي لِلرِّيَاحِ تُبعثِرُني، تَذرُوني على قِمَمِ التِيه؟!
هلْ تَجعَلُني أضحُوكَةً لِكلّ عابِر طرِيق
هلْ سأُصبِحُ بِلا هُويّةٍ منْ جَدِيد ؟!
تُعِيدُني لأرضِ الأوجاعِ بلَا قِيمة ؟!
إن كُنتَ تَنوي بيْ سُوءًا هكذا
فلتَرحَلْ من البِدَايَة واترُكني وَحدِي
سأعُود لأكتُبكَ و أمحُوكَ
وأعانِقُ جُروحِي وأغفُو كما اعتَدت
وأمَسِّد دَمَامِلَ عجزِي وأحمِلُ المَلعُونَ قلبي
أموتُ ليلًا وأصحُو لأتظَاهَر بالقُوّةِ من جديدْ
وأبتُر أورِدَة حُلمي وأمضي
أبتَسِمُ لغدٍ لن يأتي لكّنني لن أبكِيه بِك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkalema-com.yoo7.com
أحمد العربي
Admin
avatar

المساهمات : 894
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 52
الموقع : ملتقى الكلمة الحرة

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الأديبة سمرا   الأربعاء يونيو 07, 2017 12:27 am

نسيانٌ عبثي
.........

وأجاهدُ لمحوِكَ مِنْ داخِلي
فأجدنيْ أشتاقُكَ أكثَرْ
وَ كُلما حَاوَلتُ أنْ أتناسَى
وَجهَك ,, عَيْنيكَ ,, صَوتَكْ
وَوَجعي بِكْ ,,
رُدِدْتُ خائِبَة بلَسعِ الحَنيْنِ لَكْ
حَتَى إن مشَيتُ فيْ طَريْقٍ لا يَصِلُ إلَيْك
أتُوهْ عائِدَةً إليك مُسَتَدِلّةً بِبَقايا أثرِك
وَ إن نِمتُ على أملِ أنْ أسْتَيقِظَ
بِذَاكِرَةٍ فارِغَةٍ مِنكْ
صَحوتُ فيْ زَمهرِير الَّليْلِ هاذِيَةً بِكْ
وَيْح رُوحي كيْفَ باتَتْ
كُلّ طُرُقِ النِّسْيَانِ تُؤديْ إلَيْك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkalema-com.yoo7.com
أحمد العربي
Admin
avatar

المساهمات : 894
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 52
الموقع : ملتقى الكلمة الحرة

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الأديبة سمرا   الأربعاء يونيو 07, 2017 12:28 am

يا غيابه
......
إلَيكَ يَحملني قلبيْ
إلى تِلك القُبلة
التيْ أفقَدتني بالصحوِ اتزانيْ
وآتيكَ بكلّيْ ,
و تمتماتِ سطريَ المُلتاع
تُسابق خُطاي
و دعوات قلبي تُشفِق عليّ
من فرطِ خوفيْ
وطُرقات الغيآبْ
تقُول اغفريْ ليْ
قسوَة أرصفتيْ
وسمائيَ تُوشك أن تُمطرنيْ
من غيمٍ من فيضِ لهفيْ
وسُنبلاتُ أرضي تقُول
هاتِه فقَد جفّ
من هولِ فقدِك حقليْ
وأحواضُ الوَرد على نوافِذيْ
أذبلتها من طولِ انتظارك أدمعيْ
فهلْ يُوصلني إلَيكَ دربيْ !؟
أم سأردَى على قارعاتِ التيهِ
بدُونك ,وَحديْ
ألتحِف ذكرياتي وسيلَ حبٍّ
منكَ يوماً ما.. روانيْ ,,
#سمرآ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkalema-com.yoo7.com
أحمد العربي
Admin
avatar

المساهمات : 894
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 52
الموقع : ملتقى الكلمة الحرة

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الأديبة سمرا   الأربعاء يونيو 07, 2017 12:29 am

تراجيديا رحيل
.......
فيْ كفّي غزلةُ صوفٍ
أحاول أن أحيكَ بها
بعضاً من أحلامي المقدّسة
التي ظننتها ستتحقّق لنا سويّة
بعيداً عن كيدِ المواجع
وَ شتائيْ من حولي يمضيْ هَوناً
يرتَجف منْ بردِه وصالُ سطريْ
وَ هذا صدرُ نبضيْ تعطّر
بغموضٍ منكَ تساقط ذات عِناق
,,,
وغافلتنيْ ومَضيت دوني
ونسيتَ أنني لستُ بمريمْ
ولن يكفيني التّسبيح في طرقاتِ انتظارِك
ولنْ تبلّ جفافَ رُوحي آثارُ قُبلك
الدافئة بعدُ على التواءات أغطيتي
,,,
وهذي نثراتُ سطري
تحاولُ مراودتي عن حقيقة أنّك
لم تكُن إلا سرابَ روحٍ و راح
كيفَ ذلك ,,
وكُنتُ بالأمس القريبِ
قدْ استلقيتُ قُرب قلبك
وامتزجتُ بأنفاسك وعطرك
وهلْ يُفسد الغياب
شوقاً مازالَ يرتجفُ في الوريد
وعلى مِنضدتيْ مازالَ
ثمّة عِطرٌ يتسرّب من قنينتك
يُراودني بكْ لظنّه أنني قد أكتفي
ومنهُ أسلوك وأكفّ عنك
,,
هيهاتَ فكلّ شوارع مدينتي
تبحثُ عنكَ كثرَ ما ناديتُك
كلّ هجيرٍ من نوافِذ شوقيْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkalema-com.yoo7.com
ثريا نبوي
Admin


المساهمات : 166
تاريخ التسجيل : 28/04/2017

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الأديبة سمرا   الأحد يوليو 02, 2017 11:12 pm

لو كُنتَ تقرأ

أما كان بإمكاني أن أمنَعك من الرَحيل ؟
وهلْ لِحُزني الذي أتاني منكَ أن يَختفِي ؟
كيف ذلك؟؟؟
وما زالتْ عينايَ مأسورتينِ بِكَ
و ما زلتُ أنتظِر ..
عسى هذا القلبُ يوماً من بعدِكَ يَستعيدُ توازنَهُ
وكم أشتاقُ لوقتٍ كان قدْ مرّ بي بحُبٍّ معك
حينَ كُنتَ تسمعني حتى في صمتي
يالَيتك بقيتَ بِقُربي ,,
وحتى إن رحلتَ ,,
سأبقى مثلَ النهرِ المُتدفّق
بأرضِك أينَ ترتحِل
فرُغمَ كلّ شيءٍ
لا مكانَ لي إلا حيثُ أنت
حتى عاداتي وَجدتني قد اكتسبتها منكَ
طابعاً أزليّاً
فبِتُّ إنْ مارستُ أيّ شيءٍ
لمَسْتُ أثرًا منكَ فيه
,,
كانَ قد امتلأ أفقي
بفيضٍ من الأحلام فيْ قُربك
لكنّها ما عادتْ تُفيدُ.. يا ويْحي
حتى بَوحي هذا سيَبقى مُزيفًا
طالما لم تُعانقهُ عيناك
,,
لا يهمّ إن كُنتَ معي أم لا
فلطالما كانت تؤلمني الحياةُ على كلّ حال
حتّى حينَ كُنتَ بقُربي
,,
و في غمضة عينٍ مَرَّ بي عمري كلّه
جالسَة بينهُم يَرونَني؛ وأشعُر بأنني أركُضُ حيثُ أنا
كلّ حُزنٍ مَرَّ بي تَضاءلَ أمامَ فقدِك
وما زالت عينايَ مأسورتينِ بك
فأناديكَ بصمتٍ
يكوي عُمقَ رُوحي دونَ أن يشعُروا
يا لَيتكَ بقيتَ بقُربي
سأعلّم قلبي أن يكونَ قويًّا ثابتاً
وستَمضي الأيام
حتَى لو لمْ ترجِع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ثريا نبوي
Admin


المساهمات : 166
تاريخ التسجيل : 28/04/2017

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الأديبة سمرا   الخميس يوليو 06, 2017 10:34 am

توليفةُ نبض

وأدّعي مُكابرةً أمامَك
أنّني غيّرتُ مسار حياتي
وبدّلت انتمائاتي وكلّ قناعاتي
وأنا أتحرّقُ إليكَ شوقاً؛ كلّ آنٍ أكثر
يتلوّى فيَّ التوجُسّ خوفًا أن تغِيبَ أُخرى
ويكوي ضلُوع صدري حُبّاً؛ وزنهُ يثقُل أكثَر
لم يكُن بِحُسباني أن يتخذَ مِنكَ عُمري مقاماً
وتَتعَنونَ بِك مُنحنيَاتُ درُوبي: هَونِها وعَسِيرها
أحتاجُكَ قوَّةً منَ احتواءٍ لا يَنضُب
وأنتَظِركَ عُمراً تَحتَسيِه الأُمنياتُ تِباعاً
تمنّيتُ لو ملكتُ أن:
أعطِيكَ وأُغَنّيكَ وأُراقِصَكَ وأطوفَ بكَ الكونَ نبضًا
لكنّني كبُرت والتناهِيدُ بِكَ باتَت تُثقِلُني
وأمضِي واللّهفة تتأبَّط ذِراعَ قلبي ألَّا يلينَ بي إليكَ كبرياءً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ثريا نبوي
Admin


المساهمات : 166
تاريخ التسجيل : 28/04/2017

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الأديبة سمرا   الأحد يوليو 30, 2017 1:02 pm

*
إلى جَاحِد
..........
بِكمّ الألم الذي تُحدثه في ذاكرتي تلكُم الأحداث
تحتلّني رغبةٌ في استنساخ دواخلي حِبراً عسى نِصفُ صدريَ الأيسَرُ يَسكُن مِنك
فالتَفاصِيل الصَغيرة التي قد أنثرها بِك حينَ عبَرت نبضي وَاحتللتَ جدران ذاكرتي
باتت عصيّة الذوبان مني وَ كأنها جُزءٌ من تكوينِ ذهني مُنذ بدءَ التكوين وكُنت نُطفة
سيدي ,,,
لا أعي تماماً متى بدأ الأمر وَ لكنني أدرك كيفَ بدأ ,,
وَ إن اجتاحتكَ الحاجة إلى لومي عن نسيان ورقةِ تقويمٍ يحتلها تاريخٌ لَك ذات يومٍ بائس ,,
فذلِك لا يعنيني مُطلقًا
وابحث لي عن عُذرٍ وَ لو كان كـ " لا أحد يحتفِظ بتواريخِ أيامه العقيمة "
أو " نُدرٌ هم من يَحتفُون بِذكرى ولادة الألم الأول" لا أحد ,, وَ لا حتّى أنا .
سيدي ,,,,
إنّ الأمر بدأ عندما تخلّيتَ عنّي وَأصبتني بِشيءٍ يُشبه خيبةَ الأمل أو رعشةَ يأسٍ وَ ذبولَ حياةٍ وَ ضمُور طريق ..
كلها منكَ كانت جروحًا لا تبرأ ولن تَبرأ بل وَزِد عليها الكثيرَ الكثير منَ الاضطراباتِ والتوترات
التي توالَت بِسبب كونِك اعتَدتَ أن تقطعَ أحاديثي بِشكلٍ مُفاجئ,,
وترحلْ ,
ترحَل دونَ أجلٍ مسمًّى لِلعَود ,,
ثمّ هناكَ تِلك القائمةُ منَ الأشياء التي أذكُركَ تُحبها لكنكَ تأبى أنْ تقربها وشذراتٍ مِن رغوةِ الألمِ المُبعثر على تقاسيم وجهكَ ,
يَلحظها المُتمعن قليلًا هُنا وَ قليلًا هُناك بِفعل حلاقة الذكرى المُستمرّة !
وَيحَك ,,
لكنني لا أنكر أنّك مع ذلك كُنتَ تظهر بِمظهر الرجلِ الخارق لِلعادات والطبائع ,
رجلٌ لا يتألمْ لا يبكِي لا يتمَنى
رجلٌ اعتاد أن يُفني حياته ما بين عملِه في خرق القوانين وبينَ شخصيتهِ السرِّيةِ التي ينتحلُها
لِيُبقي كثافة أسراره كبيرةً جدًّا فَتغرق في قاع النسيان
ثُمّ مَرت أعوامٌ كثيرة كانت بِالمُجمل هادئة إلا مِن قلةِ عواصف تَهبُّ أحياناً كُلَّ ضغط وكَبوة
,,,,,
أتذكرُ تلكَ الليلة ,,
كُلُّ شيءٍ كان في موضعه: لا خللَ فِي أي بُعد منِ أبعاد دنيانا ,,
الآلام صُفتْ على رَفٍّ يخصُّها ,,
الذكرى رُتبت أبجديّاً حسب عمقها
وَالحُرقة غُطيت بِدثارٍ قديم مُبلّل بِرطوبةِ الأحلام
لا شيء مُريبًا أبدًا ,,
سوى صوتِ انكسار كبريائك ,تلاهُ انهيار كلّ ما حولنا
وَ بعدها شهيقٌ اختنق بِشيءٍ من أنفاس زفرةٍ عنيدةٍ وَ سقطةٍ جديدة تُحسب في سجلات سقطاتك ,
هـَهْ ,,,, تخلت هِي الأُخرى عنك !!
وَ لِغبائك, أبَيْتَ إلا أن تُغطي سوأةَ إحباطك فَاستعضت عنْ فقدانها بِأخرى ,,
أخرى لا تُشبهُها مُطلقاً وَ لكنها تُؤدي ما كان يجبُ أنْ تؤديه سابقتها المُتخلية
لمْ يَطُلِ الوقتُ كثيراً حتى لَحقتْ بها أخرى وَ أخرى وَ أخرى ,
وَ كأن إناثك عقدٌ من خرز ما إنْ تنسلُّ واحدة حتى تلحق بها الأخريات ,
لتَـتيه بحثاً عنْ شيءٍ ما بعيداً عنْ ذاتكَ التي لا تدري بِأيّ ذنبٍ قُتلتْ
لْنحاول الحديثَ بِنُضجٍ هنا,
جليٌّ أنهُ لمْ يتبقَ منْ إناثك إلا قلة وَ لهنّ مقدِرة على أنْ يجعلنكَ تحيا في فقرٍ رُوحيّ مُدقع
سَتقتات بِحذر شديد وَ تتنفس بِلا هواء رحب وَ تنبض بِعشرات الأقراص المُهدئة وَ تصرخ بِجُلِّ صوتك ,,
وَ لنْ يُجِيبكَ إلا صداكَ الأعسَر
لكِنّك سَتُدرِك مُتأخرًا
أنّنيْ وحدي مازلتُ أقف على بُعدٍ ثابتٍ منك ,,,
تِلكُما عيناي ترقبانك وَ قلبي ينبض غالباً من أجلك
وَلا يؤلِمني أنك تبحث عن سعادة مُزيّفة وَ تخبئها في جيوب معطفك حيطةً لِأيامي الحزينة ,,,
سعادةٍ لمْ وَلنْ تجدها بعدْ
وَ لنْ أفرح لِأني لمْ أعُد أملك نصفَ ابتسامةٍ لِأُغلفها لكَ وَ أقدمها كَهدية
لِتخلع عنك قميصاً اختنق بِك يَكادُ أن يُقدّ ضِيقًا مِنك
سَأبقى على بعدٍ ثابتٍ منكْ، لا أقتربُ كثيراً لئلا أُشوه ضمادك المُزيّن بِالفتنةِ المُزيّفة
لِأنهُم قالوا لي: إنني بِلا قصد أتلمسُ الجُروح وَ أفتقُ رُتوقها مِن جديد
ولنْ أبتعد كثيراً لئلا تتشوّه أيامي بِفقدِ شُموخِك بِرقة ,,
لِأنني أوُقِن بِأنَ شيئًا من ذاتي طالما غافلني واقترنَ بكَ؛ بِصلابةٍ أبَديّة
قُل لي بِربّك ما الحيلة !
إنِ ابتعدتُ مَزقتُ دفءَ دِثاري من حَرّ ما ألاقي ,,,
وَ إنِ اقتربتُ أغرقتُ مِعطفكَ الذي اعتدتَ أنْ ترتديه كلّ شتاء
وَ كُل عام؛ أغرَقتهُ بِسيل من نبشِ بقايا جُثثٍ لِشَذراتٍ
لا أعي إن كانت يَجِب أن تُصنف كَجيدة أوَ كَسيئة ,,
بقايا لِأشياءَ فيكَ أعجزُ عنْ تصنيفها أسفاً
لكنّني أُوقِنُ أنّنا عندما نتذكرها حُزناً
تأتينا كَبسمة وَ عندما نتذكرها فرحاً تأتينا كَدمعة .
لربما هيَ بقاياهُنّ المُترددة فيك .
سيدي ,,,,
قالوا لي إنني لمْ أصلْ بعد لِسنٍّ قانونية ,,
سنٍّ حدودها هُمْ
تِلكَ التي تَسمح لي بالتخلي عن فوائِضِي التي أملكها , لِصالحك
وَ لكنني أعدكُ ما إنْ أصل إلى تِلكَ السنّ التيْ قيّدُوني بها ,,,'
سَأنزعني جُزءاً جُزءاً وَ أجاهِدني لِألصقني رتوقًا حيّةً فيكْ
وَ إن كُنتُ سَأتلاشى شيئاً فَشيئاً لِتعظُم وَ تَكتَمِل فَيَغارُون مِنك
وَ سَأجتهِد أنْ أمحو تضاريس أنينٍ طالما أرّقْتْ وَجنتيك وَ تجاعيدَ باتت تداعب عُرُوقَ كفّيك وَ شَعرًا أبيضَ بات يُزاحمُ سواد رأسِك
لكِنْ ,,,
هلْ تُرانيْ عندها سَأكون أكثر قُرباً مِنْك !!
وَهلْ لَو ارتحلتُ إلى اللاشيء سَيبقى بعضٌ مِنّي بين كفيك ! ! !
صدّقنيْ ,,, لا أُريدُ مِنك الكثير .
فقَط بَلّل بَعضيَ فيكَ كُلَّ شتاءٍ بِدموع السماءِ الملائكية
وَ دثرني بِدثارك الرماديِّ المُحبّبِ إليَّ؛ ثُمَ ضعني بجوار وِسادتِكَ وَنَمْ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
موسوعة الأديبة سمرا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الكلمة الحرة :: الفئة الأولى :: منتدى الموسوعات الشعرية والأدبية :: موسوعات أعضاء الملتقى-
انتقل الى: