ملتقى الكلمة الحرة

منتدى أدبي ثقافي جامع يهتم بحرية الفكر وإثرائه
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 تاريخ الأسلحة والقنابل المتفجرة : ناديا مظفر سلطان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد العربي
Admin
avatar

المساهمات : 894
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 52
الموقع : ملتقى الكلمة الحرة

مُساهمةموضوع: تاريخ الأسلحة والقنابل المتفجرة : ناديا مظفر سلطان   السبت يوليو 15, 2017 3:52 pm

رحلة الإنسان وحمله للسلاح عبر التاريخ، رحلة موغلة في القدم، ابتدأت بحمل الإنسان لعصا يدافع بها عن نفسه... وانتهت بإطلاقه بركانا نوويا يقذف بالحمم، ليلتهم في لحظات مئات الألوف من بني جنسه.

وبين العصا والنووي مسافة هائلة، فالإنسان البدائي الأول شحذ الحجارة واستعملها أداة للصيد، ثم ما لبث أن صنع من الأغصان وأحشاء الحيوانات قوسا وسهما، ثم اهتدى إلى المعادن فصهرها ليصنع السيوف والخناجر والرماح.

وفي عام 355 قبل الميلاد صنع فيليب المقدوني والد الإسكندر الأكبر آلة خشبية تستطيع إلقاء صواريخ حجرية خلف حصون الأعداء.

وفي القرن الثالث عشر اكتشف روجر بيكون مسحوق البارود الذي أدى إلى صناع البندقية الأولى في التاريخ عام 1380م.

وفي عام 1866م اخترع ألفرد نوبل الديناميت، وهكذا ومع التقدم العلمي المتسارع، بدأت صناعة الأسلحة تخطو خطوات واسعة في تطور حثيث، وفي تناسب عكسي بين العلم والأخلاق.

ففي الحرب العالمية الأولى اخترع الإنكليز الدبابات واستعملوها بنجاح، وفي الحرب العالمية الثانية أفرز البحث العلمي وجهود أبرز علماء الفيزياء أنريكو فيرمي، وروبرت أوبنهايمر، والكيميائي هارولد أوري، ضمن مشروع منهاتن، صناعة أول قنبلة نووية، وهي قنبلة هيروشيما ذات الانشطار المصوب من اليورانيوم235، وقنبلة ناغازاكي ذات الانشطار الداخلي.

وهكذا حققت الولايات المتحدة فوزا عسكريا ماحقا، وسبقا علميا باهرا، وإفلاسا أخلاقيا فادحا، بقتل مائتي الف شخص بلحظات، وضعف العدد بعد سنوات كنتيجة لآثار الاشعاع.

وإيران اليوم أنفقت على برنامجها النووي ما يقارب 200 مليار دولار، وبحوزتها أكثر من طن من اليورانيوم، ما يكفي لصناعة 15 قنبلة نووية، كافية لتدمير البلاد، وقتل الأنام .

تاريخ الأسلحة والقنابل المتفجرة
السيف رمز للشرف، وعنوان للشجاعة
وبالرغم من حجم التطور الهائل في صناعة الأسلحة والمبالغ الطائلة التي يتم إنفاقها على التسليح، يبقى السيف محتلا المكانة الأولى، كأداة قتالية، يتضافر فيها عنصري القوة والأخلاق، فالسيف في عرف كل الثقافات رمز للشرف، وعنوان للشجاعة،وشعار للأمم عبر التاريخ.

السيف شيء سحري يميز المقاتل الحقيقي، ويعطي له صورة فارس الأحلام، فالخصمان يلتقيان وجها لوجه في سجال متكافئ العتاد، محدد الهدف، وليس هنالك إلا حنكة المحارب، و قدرته القتالية، ولياقته البدنية .

ولا عجب إن احتل السيف مكانة رفيعة عند العرب، حتى تجاوزت أسماؤه المائة في المعاجم اللغوية، فكان منها الصارم والحسام والمهند والصمصام والبتار، كما تزخر دواوين الشعر العربي بأوصاف خلابة للسيف.

وذو الفقار سيف الإمام علي كرم الله وجهه من أشهر السيوف في التاريخ، ويقال أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قد أهداه إياه بعد غزوة أحد لبلائه المتميز .

كما تحمل صفحات تاريخ اليابان فصولا عديدة عن السيف والدور الذي يلعبه اجتماعيا وثقافيا إضافة إلى اعتباره ذو قيمة روحية، ففي الحضارة اليابانية كان السيف هو البطاقة الشخصية للساموراي والدليل على مكانته الاجتماعية .

وسيف نابليون المطلي بالذهب قد تم عرضه في مزاد علني في فرنسا مقابل 4.6 مليون دولار، ثم تم اعتباره بعد ذلك كنزا وطنيا ورفضت الدولة الاستغناء عنه .

مشاهير السيوف في التاريخ
ومن مشاهير السيوف في التاريخ أيضا، سيف الملك إدوارد، آخر ملك الدولة الأنجلو ساكسونية الذي سمي: بسيف الرحمة، وارتبط اسمه ببعض الأساطير التي تقول أنه غير مخصص للقتل، وعندما استعمل لذلك انكسر الجزء العلوي منه. ويستخدم حاليا كجزء من الاحتفالات الملكية البريطانية، ويمتلك مكانة خاصة لدى الشعب البريطاني .

وكذلك سيف هونغو ماساموني، الذي تم الاحتفاظ به في قصر الامبراطور الياباني، ثم اختفى بظروف غامضة .

وسيف شارلمان الذي ارتبط بالعديد من الروايات والحكايات الأسطورية والواقعية، حيث استخدمه الملك شارلمان في معظم غزواته وفي الدول التي كان يفتحها . وقد ظل السيف في كنيسة القديس دينيس، ثم تم نقله إلى متحف اللوفر في باريس .

البراميل المتفجرة إفلاس علمي أخلاقي
أما السنين القادمة فعلى أغلب الظن لن يخل متحف من متاحف العالم من حاوية قمامة، تحتوي على المسامير والقصاصات المعدنية وقطع الخردة المأخوذة من السيارات المحطمة، كسجل موثق للبراميل المتفجرة التي قتل فيها نظام الأسد الشعب السوري.

فالبراميل المتفجرة سلاح من أسلحة الدمار الشامل فعلا، ولكنه حقير كقيمة، بدائي كصناعة، عشوائي كتقنية حربية، وبالتأكيد عديم أخلاقيا لما يحدثه من دمار شامل.

إنه سلاح منحط كقيمة، مادية، وعلمية، وحربية، وأخلاقية. هو يعكس تماما أخلاقيات النظام الأسدي بإفلاسه العلمي والأخلاقي .

المصدر: موقع رابطة أدباء الشام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkalema-com.yoo7.com
 
تاريخ الأسلحة والقنابل المتفجرة : ناديا مظفر سلطان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الكلمة الحرة :: الفئة الثالثة :: المنتدى العلمي-
انتقل الى: